صنعاء | متابعات خاصة
في تصعيد لافت يكشف عن عمق التصدعات السياسية والتململ الداخلي في صفوف مليشيا الحوثي، شن القيادي البارز في الجماعة، صادق أبو شوارب، هجوماً هجومًا غير مسبوق على قادة سلطة الأمر الواقع في صنعاء، واصفاً إياهم بـ "الصغار والمفلسين"، ومتهماً إياهم بالتنصل الكامل عن مسؤولياتهم تجاه الشعب اليمني.
هجوم حاد: "مصرّون على البقاء صغاراً"
وفي منشور ناري ومباشر عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، عبّر أبو شوارب عن ضيقه بآلية إدارة الجماعة للمؤسسات، مؤكداً أن التحولات الإقليمية الكبرى تفرض واقعاً جديداً عجزت قيادة صنعاء عن مواكبته.
وقال أبو شوارب بلهجة حادة:
"لقد أكدنا مراراً وتكراراً أن مرحلة ما بعد غزة ليست كما قبلها، غير أن الصغار والفاشلين والمفلسين في مؤسسات الدولة بصنعاء، بدءاً من المجلس السياسي الأعلى وحتى الحكومة، مصرّون على أن يكونوا بعد غزة صغاراً."
تشخيص الكارثة: سلطة تتحول إلى "عبء" على كاهل الشعب
ولم يقف هجوم القيادي الحوثي عند نقد العجز الإداري، بل تجاوز ذلك إلى توصيف سياسي واقتصادي لاذع للوضع الراهن؛ حيث أشار إلى أن سلطة صنعاء تخلت تماماً عن التزاماتها الخدمية والأخلاقية تجاه المواطنين، وتورطت في تعميق الأزمات المعيشية المتلاحقة حتى تحولت هي نفسها إلى "عبء ثقيل" على كاهل الشعب اليمني المطالب بالصبر والتحمل دون مقابل.
دعوة علنية للتمرد والإصلاح الجذري
وفي ختام منشوره، أطلق أبو شوارب معادلة سياسية جديدة وصادمة لتركيبة الجماعة الأمنية، معلناً أن "التغيير بات واجباً شرعياً وضرورة وطنية".
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذه الدعوة الصريحة من قيادي بهذا الوزن تمثل:
• انعكاساً لحالة الإحباط والتململ المتنامي داخل القواعد القبلية والسياسية الموالية للجماعة.
• ضوءاً أخضر لبروز تيار داخلي يطالب بإنهاء احتكار "الجناح الضيق" للقرار وموارد الدولة.
• مؤشراً على تصدع "الجبهة الداخلية" لسطة صنعاء في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية وتوقف المرتبات.