كشفت ثلاثة مصادر عسكرية في القوات الحكومية اليمنية عن رفع مستوى الجاهزية القتالية في مختلف الوحدات العسكرية، بالتزامن مع المتغيرات السياسية والميدانية المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، وسط تصاعد التوتر مع مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وأكدت المصادر، أن القوات الحكومية تتابع عن كثب مجريات الأحداث في مختلف الجبهات، إلى جانب التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالتصعيد الأخير، مشيرة إلى أن حالة الاستعداد رفعت تحسبًا لأي مستجدات قد تفرضها المرحلة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن احتمال الانتقال إلى عمل عسكري أصبح مطروحًا أكثر من أي وقت مضى، إذا استمر التصعيد القائم ولم تتراجع المليشيا الحوثية عن خطواتها الأخيرة، دون أن تكشف عن طبيعة التحركات العسكرية أو توقيتها أو مسار العمليات المحتملة.
ويأتي رفع الجاهزية العسكرية في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تصعيدًا متسارعًا، عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي باستهداف السعودية، وإصرارها على استقبال رحلات إيرانية إلى المطارات الواقعة تحت سيطرتها، رغم تأكيد الحكومة اليمنية أن أي رحلة أجنبية لا تحظى بموافقتها تمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تعكس انتقال الحكومة اليمنية من مرحلة الاكتفاء بالمواقف السياسية إلى تعزيز خياراتها الميدانية، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استغلال الجماعة للمطارات والموانئ الخاضعة لسيطرتها في دعم قدراتها العسكرية، واستمرار حالة التوتر الإقليمي المرتبطة بالدور الإيراني في اليمن.
ويشير محللون عسكريون إلى أن رفع مستوى الجاهزية لا يعني بالضرورة قرب إطلاق عملية عسكرية شاملة، لكنه يعد رسالة واضحة بأن القوات الحكومية تستعد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، وأن خيار الحسم العسكري سيظل قائمًا إذا استمرت الجماعة في التصعيد ورفض مسارات التهدئة.