أخبار محلية

ميسي يتجاوز مارادونا رياضياً.. هل يكتب التاريخ بحصد لقب عالمي ثانٍ؟

المنتصف نت- المنتصف نت 17/07/2026 20:04 248 مشاهدة
ميسي يتجاوز مارادونا رياضياً.. هل يكتب التاريخ بحصد لقب عالمي ثانٍ؟

مع وصول ليونيل ميسي، في سن 39 عاماً، بالأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026، تتجدد المقارنة الأزلية: هل تفوق "البرغوث" على الأسطورة دييغو مارادونا، أم أن الأخير يحتفظ بمكانته الرمزية الخالدة؟

قاد ميسي منتخب بلاده إلى النهائي بعد فوز دراماتيكي على إنجلترا 2-1، مساهماً في هدفين رفعا رصيده القياسي في المونديال إلى 12 تمريرة حاسمة و21 هدفاً، مع تسجيله ثمانية أهداف في النسخة الحالية. ورغم اعتماده على إدارة مجهوده البدني، إلا أن بصمته كانت حاسمة في المباريات الإقصائية.

رياضياً، يمتلك ميسي حجة قوية لا يمكن دحضها بالأرقام. مسيرة ممتدة لعقدين في القمة، أرقام فردية استثنائية، نجاحات مبهرة مع الأندية، وقيادة الأرجنتين إلى لقب 2022 ونهائيين عالميين متتاليين. إذا حقق اللقب الثاني في 2026، سيصبح بطلاً للعالم مرتين، وسيقود بلاده للاحتفاظ باللقب للمرة الأولى منذ 1962، مما سيعزز مكانته كأعظم لاعب أرجنتيني في نظر الكثيرين.

قبل البطولة، طرح الكاتب جوناثان ويلسون احتمال أن يكون اللقب العالمي الثاني هو اللحظة التي يخرج فيها ميسي نهائياً من "ظل مارادونا"، خاصة وأن الحجة القديمة ضد ميسي كانت تتمحور حول عدم تحقيقه ما حققه مارادونا في مونديال 1986. لقب قطر 2022 أسقط جزءاً كبيراً من هذه الحجة، واللقب الثاني قد يقضي على ما تبقى منها رياضياً.

لكن أنصار مارادونا يتمسكون بحجة "مونديال 86" الخارق. فقد سجل مارادونا 5 أهداف وصنع 5 أخرى، وشارك مباشرة في 71% من أهداف الأرجنتين، وقاد الفريق في مباريات أسطورية. بيانات الفيفا تصف أداءه بأنه أحد أكثر العروض الفردية سيطرة في تاريخ البطولة، حيث حمل فريقاً بأكمله على كتفيه. في المقابل، يقود ميسي منتخباً أكثر تكاملاً، مع لاعبين قادرين على صنع الفارق.

ويرى بعض النجوم والمحللين أن الفوز بكأس ثانية لن يحسم المقارنة تلقائياً. فاللاعب الإنجليزي السابق إيان رايت يرى أن الحكم يتعلق بطريقة التأثير لا بعدد الألقاب فقط. فمارادونا لم يكن مجرد لاعب، بل رمزاً اجتماعياً وسياسياً، بينما بنى ميسي أسطورته على العبقرية الهادئة والاستمرارية الاحترافية.

يبقى الحكم النهائي مفتوحاً. ميسي قد يتجاوز مارادونا رياضياً، خاصة إذا فاز بلقب عالمي ثانٍ، مما سيجعل حجته الرياضية شبه مكتملة. لكن أسطورة مارادونا، المرتبطة بالقصة والتمرد والهوية الشعبية، ستظل محفورة في الذاكرة الأرجنتينية، لتجعل منه أسطورة الأرجنتين الأكثر اشتعالاً، بينما يمكن لميسي أن يصبح أعظم لاعب أنجبته الأرجنتين.