أخبار محلية

لم نعد قادرين على دفع الرواتب.. المدير الجديد لمصافي عدن يكشف انهيارًا غير مسبوق

نافذة اليمن 17/07/2026 21:24 352 مشاهدة
لم نعد قادرين على دفع الرواتب.. المدير الجديد لمصافي عدن يكشف انهيارًا غير مسبوق

كشف المدير التنفيذي الجديد لشركة مصافي عدن، المهندس سعيد محمد بن محمد، عن حجم التدهور الذي تعيشه الشركة بعد سنوات من التوقف والتراجع، مؤكداً أن المصافي تمر بواحدة من أصعب مراحلها، ولم تعد قادرة حتى على تغطية أجور العاملين والموظفين.

وفي رسالة وجهها إلى موظفي وعمال الشركة بمناسبة تكليفه، أوضح المهندس سعيد أن المصفاة توقفت منذ سنوات عن أداء دورها الرئيسي في تكرير النفط الخام، واقتصر نشاطها على تقديم خدمات تخزين المشتقات النفطية للقطاع الخاص مقابل رسوم محدودة، وهو ما انعكس سلبًا على إيرادات الشركة.

وأشار إلى أن نشاط التخزين شهد هو الآخر تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن استقبال السفن أصبح نادرًا، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإيرادات بشكل حاد، وبات يهدد قدرة الشركة على تغطية نفقات التشغيل وصرف مرتبات الموظفين.

ودعا المدير التنفيذي الجديد جميع منتسبي الشركة إلى توحيد الجهود والعمل بروح المسؤولية والإخلاص لإنقاذ المصافي من أزمتها، مطالبًا بعدم ممارسة أي ضغوط على الإدارة فيما يتعلق بتحسين الأوضاع المالية، حتى تتمكن الشركة من تجاوز المرحلة الراهنة.

وأكد أن قيادة الشركة وضعت خططًا لإعادة تشغيل المصفاة واستعادة دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن نجاح تلك الخطط يتطلب الالتزام بالأنظمة الإدارية والقوانين المنظمة للعمل، إلى جانب تعاون جميع العاملين.

وكشف المهندس سعيد عن معاناة المصافي من نقص حاد في الكفاءات الفنية، نتيجة مغادرة عدد كبير من الخبرات المتخصصة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إعادة تفعيل مركز التدريب والتأهيل لتأهيل كوادر فنية قادرة على تشغيل المصفاة بكفاءة.

كما أعلن أن الإدارة تعمل على استكمال مشروع محطة الطاقة الخاصة بالمصافي، من خلال استئناف التعاون مع الشركة الصينية المنفذة للمشروع، بما يمهد لإعادة تشغيل المنشأة واستعادة نشاطها الإنتاجي.

وتُعد مصافي عدن إحدى أهم المنشآت الاقتصادية في اليمن، وقد تعرضت خلال السنوات الماضية لتوقف طويل وتراجع كبير في نشاطها، ما أثر بشكل مباشر على دورها في تكرير النفط ودعم الاقتصاد الوطني، وسط مطالبات متواصلة بتسريع إعادة تأهيلها وتشغيلها لاستعادة مكانتها كأحد أهم روافد الخزينة العامة.