أخبار محلية

فوضى الرسوم تشعل غضب أولياء الأمور في عدن.. والتربية توقف التسجيل بالمدارس الخاصة

نافذة اليمن 18/07/2026 00:14 414 مشاهدة
فوضى الرسوم تشعل غضب أولياء الأمور في عدن.. والتربية توقف التسجيل بالمدارس الخاصة

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026 - 2027م، تصاعدت أزمة الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية والخاصة بالعاصمة عدن، وسط شكاوى واسعة من أولياء الأمور بشأن زيادات مالية مفاجئة ومتكررة، اعتبروها عبئاً إضافياً على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وقال عدد من أولياء الأمور إن المدارس الخاصة تفرض زيادات سنوية على الرسوم الدراسية دون إعلان مسبق أو معايير واضحة، وبنسب تفوق قدرة الكثير من الأسر، التي تواجه ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة وتراجعاً في القدرة الشرائية.

وأشاروا إلى أن الارتفاع المستمر في الرسوم لا يرافقه تحسن ملموس في مستوى التعليم أو الخدمات المقدمة داخل عدد من المدارس، مؤكدين أن بعض المدارس الخاصة في عدن لا تزال بعيدة عن مستوى المؤسسات التعليمية المماثلة في دول الجوار، رغم الفارق الكبير في قيمة الرسوم المفروضة على الطلاب.

وطالب أولياء الأمور مكتب التربية والتعليم في عدن ووزارة التربية والتعليم بالتدخل العاجل لوضع ضوابط واضحة تحدد آلية احتساب الرسوم الدراسية، وإلزام المدارس بالإعلان عنها بشكل رسمي قبل بدء عمليات التسجيل، بما يمنع حالة الفوضى التي تتكرر مع بداية كل عام دراسي.

وفي خطوة تهدف إلى ضبط عملية القبول والتسجيل، أصدر مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن تعميماً بتاريخ 13 يوليو 2026م، وجه فيه إدارات التربية في المديريات وإدارات المدارس الحكومية والأهلية والخاصة بـ إيقاف تسجيل الطلبة مؤقتاً في المدارس الأهلية والخاصة.

وأوضح التعميم أن القرار جاء استناداً إلى المادة (64) من اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الأهلي والخاص، وذلك "حتى يتم تحديد الرسوم الخاصة بكل مدرسة من الجهة المختصة بوزارة التربية والتعليم".

وشدد مكتب التربية على ضرورة الالتزام بعدم قبول أي طالب قبل استكمال الإجراءات المطلوبة، بما في ذلك إبلاغ المكتب بالشهادات السابقة ومعادلة الشهادات من قبل الإدارة العامة للامتحانات، في إطار تنظيم عملية التسجيل والحد من التجاوزات.

ويرى مراقبون أن قرار إيقاف التسجيل يعكس حجم الإشكالات التي يشهدها قطاع التعليم الخاص في عدن، ويؤكد الحاجة إلى تدخل وزاري لوضع لائحة موحدة وملزمة تحدد الرسوم الدراسية وتضمن حقوق أولياء الأمور، بالتزامن مع الحفاظ على حق المدارس في تقديم خدمات تعليمية ذات جودة.

ويترقب أولياء الأمور أن تسفر الإجراءات الجديدة عن إعلان رسمي وشفاف لرسوم العام الدراسي المقبل قبل فتح باب التسجيل، لإنهاء حالة الغموض والجدل التي ترافق ملف المدارس الخاصة في العاصمة عدن كل عام.

وبين مطالب الأسر بضبط الرسوم وقرارات التربية المؤقتة، تبقى أزمة التعليم الخاص في عدن بحاجة إلى حلول جذرية توازن بين جودة التعليم وقدرة المواطنين على تحمل تكاليفه.