عبدالملك المخلافي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة يعرف بمواقفه في كل المراحل يصطف مع الوطن والقضايا الوطنية لا يجامل ابداً ، شخصية سياسية يمنية بارزة عُرفت بمواقفها الوطنية الثابتة وتاريخها الطويل في العمل الدبلوماسي والحزبي.
شغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الأسبق، ولعب دوراً محورياً في تمثيل الشرعية في مختلف المحافل الدولية و يُعد من أبرز قيادات التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن، وسبق أن تولى منصب الأمين العام للتنظيم كما عُرف بمواقفه الصريحة والمباشرة في رفض الانقلاب، والتأكيد على ضرورة إنهاء المشروع الإيراني، وتقديم المصلحة الوطنية العليا في كل خطاباته وتصريحاته.
فمنذ اللحظات الأولى كان الصوت الذي وقف في وجه الإنقلاب وكعادته لا يصمت أبداً على ظلم ولمن لا يعرف فقد كان صاحب فكرة البيان الأول للمكونات السياسية الرافض للانقلاب الحوثي في قلب عدن واتهمته قيادات حوثية بإنه وراء عملية هروب الرئيس هادي ..
وتتحدث شخصيات يمنية أن الدبلوماسية اليمنية للشرعة كانت أكثر قوة والملف السياسي كان في عهده يبحر بلا انكسار وأوضحوا انه انهار الملف وجف الحبر بعد تعيين بديلاً للربان الماهر عبدالملك المخلافي الذي اعترفت قيادة الشرعية بالخطأ الفادح جراء تغييره حاولت مراراً لكنها لم تفلح ، تذكر مصادر ان كل قيادات الشرعية اليمنية تضغط لعودته لكنه يقابل ذلك بالرفض فهي تدرك انه الشخص الوحيد القادر على انتشالها من وضعها الحالي .
ويتابع اليمنيون بمختلف انتماءاتهم الوضع القائم في اليمن والى اين وصل الوضع في الأونة الاخيرة بعد ان كان صوت الشرعية قوياً والملف السياسي متصدراً ولم يتمكن الحوثيين من احراز تقدم ولم يظهر الانتقالي بتلك القوة طوال الفترة السابقة وظهور الجماعات المسلحة ، يرى سياسيون ان كل ذلك ظهر بعد استبعاد السياسي الناجح والمفكر الناضج بشهادة الجميع عبدالملك المخلافي الذي يحظى بشعبية كبيرة في الداخل اليمني نتيجة مواقفة الصادقة والمعبرة عن الشعب.
ويؤكد الكثير من النشطاء ان استبعاد المخلافي كان خطأ كبير وضربة للشرعية ومن طرح ذلك فقد اراح الحوثيين من الرجل الذي اوجعهم كثيراً. فقد كان قائدا ناجحا للملف السياسي لأنه آمن بالقضية ويفكر بمصير الشعب ...
واضافوا ان المخلافي إمتاز بعبقرية سياسية في التعامل مع الملف السياسي في كل الجولات ولم يخفق مطلقا وبكل ثقة وإقتدار، وكان صوت الشرعية قويا و سد كل الثغرات حتى انها لم توجد ثغرة واحدة..!!
وقال الناشط وليد أبو حاتم في زمن تتقلب فيه المواقف وتضيع فيه البوصلة، يبرز القادة الحقيقيون الذين يحملون في قلوبهم همّ الوطن، وفي عقولهم مشروع الدولة، ومن هؤلاء وابرزهم عملاق السياسة ورجل الدبلوماسية الأستاذ والقائد عبدالملك المخلافي ، كأحد الرجال الذين جسّدوا معنى السياسة المسؤولة، والقرار النابع من ضمير وطني.
وأضاف أبو حاتم : عبدالملك المخلافي لم يكن مجرد رجل سياسة، بل رجل موقف. جمع بين الخبرة، والهدوء، والقدرة على قراءة المشهد، مع شجاعة في التعبير عن القناعات، حتى وإن كلفه ذلك الكثير. كان يرى في السياسة وسيلة لبناء الوطن لا وسيلة للبحث عن مكاسب.
وأشار الى ان المخلافي امتاز بعلاقاته الواسعة مع كافة الأطراف، فكان رجل توازن، لا يميل مع الرياح، بل يُصغي بحكمة، ويتحدث حين يرى أن الوقت مناسب، ويصمت حين يكون الصمت موقفًا و لم يركب موجة، ولم يغيّر مبادئه، ولهذا بقي اسمه مقترنًا بالثقة والاتزان، وموضع احترام حتى من خصومه السياسيين ، في الوقت الذي يتنقل فيه البعض بين المواقع والمواقف، ظل المخلافي ثابتًا، منسجمًا مع ذاته، ملتزمًا بخط وطني لا يعرف المساومة على السيادة، ولا يتنازل عن كرامة الشعب.
لم يتوقف المخلافي عند هذا بل واجه الانقلاب الأخير من الانتقالي ووصفه بانقلاب لا انفصال في وقت صمت فيه الكثيرون من مسؤولي الشرعية ولم يصمت وانتقد من يجاملون في مثل هكذا قضايا التي كانت سبباً في سقوط صنعاء وما حدث في عدن مؤخراً ويبقى السياسي اليمني الذي لا يجامل ولا يختفي في مواقف الوطن المصيرية وهكذا تقول تصريحاته حتى في قضايا الأمه العربية والإسلامية وبالذات قضية فلسطين يظهر ولا يجامل او يصمت .