قال الصحفي العدني عبدالرحمن انيس أن واحدة من أبرز صور العجز الإداري في مؤسسات الحكومة الشرعية اليمنية تتجسد في أداء الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد.
وأضاف انيس في منشور له على صفحته في فيسبوك : (( تخيلوا أن أكثر من أحد عشر عامًا مضت، وما تزال رسوم عبور شركات الطيران الدولية في الأجواء اليمنية تُحصَّل عبر مركز الملاحة الجوية في صنعاء، بما يعني استمرار استفادة مليشيا الحوثي من هذا الملف الحيوي، في ظل عجز الحكومة عن نقل مركز الملاحة الجوية إلى عدن)).
وأضاف: (( بل إن بيانات الرحلات (المانيفست) الخاصة بأي رحلة قادمة إلى مطار عدن أو مغادرة منه، تُرسل أولًا إلى مركز الملاحة الجوية في صنعاء، وهو واقع ظل قائمًا طوال فترة رئاسة الكابتن صالح بن نهيد للهيئة دون أن يتمكن من تغييره)).
وتابع : (( لعل أحدث الأمثلة على ذلك، الرحلة التي نقلت وفد الحوثيين إلى طهران ثم أعادته إلى صنعاء، إذ حلقت في الأجواء الدولية وصولا الى اليمن بتصريح رسمي صادر عن مركز الملاحة الجوية في صنعاء المعترف به من هيئة الطيران المدني، في مشهد يختصر حجم الخلل القائم)).
ولفت الى أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ أصبح الحوثيون يوفدون موظفيهم إلى دورات خارجية باسم الهيئة العامة للطيران المدني، بينما يبرر الكابتن بن نهيد ذلك بالقول إنه يتعامل مع صنعاء بوصفها "فرعًا" .. لكن الواقع يشير إلى العكس تمامًا؛ فالمركز الرئيسي في عدن تحول عمليًا إلى فرع، بينما بقيت صنعاء هي من تدير الملفات السيادية الأهم.
وعن ملف الإنفاق والفساد، قال الصحفي عبدالرحمن انيس : (( تكفي الإشارة إلى بوابة مطار عدن الدولي الجديدة، التي أنشئت – بحسب ما هو معلن رسميا – بتكلفة تقارب 900 مليون ريال، في وقت ما تزال الهيئة، بعد أحد عشر عامًا، عاجزة حتى عن إنشاء مقر دائم لها)).
وأضاف: (( أحد ملاك الفلل التي تستأجرها هيئة الطيران المدني على كورنيش ريمي، أبلغني أنه بنى فلتين جديدتين من مبالغ الإيجارات التي تدفع له من هيئة الطيران المدني.
تعمل هيئة الطيران دون مقر دائم، وكأنها تعيش حالة انتظار دائمة للعودة إلى صنعاء بدلًا من ترسيخ وجودها في عدن)).
وأكد انه بعد أحد عشر عامًا، لم يعد مقبولًا استمرار هذا الواقع، ولا استمرار إدارة ملف سيادي بهذه الدرجة من الضعف والعجز.
واختتم انيس منشوره بالقول : ((إن مجلس القيادة الرئاسي، ومجلس الوزراء، ووزير النقل، مطالبون بإجراء مراجعة شاملة لأداء الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، واتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة، تشمل اقالة الكابتن بن نهيد وقيادة الهيئة ومحاسبة المقصرين، واختيار قيادة تمتلك القدرة على استعادة القرار السيادي في قطاع الطيران، ونقل مركز الملاحة الجوية إلى عدن، وإنهاء هذا الملف الذي طال بقاؤه دون معالجة)).