جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، التأكيد على أن السلام الحقيقي في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي الرافض للاستحقاقات الدولية، وحصر السلاح في يد الدولة حصراً. جاء ذلك خلال لقائه السبت بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، لبحث سبل إحياء مسار السلام.
واستمع العليمي إلى إحاطة تفصيلية من المبعوث الأممي حول نتائج مشاوراته مع الأطراف الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدماً وفق المرجعيات المتفق عليها. وأشاد العليمي بجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تحقيق التهدئة وإرساء السلام المستدام.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن ميليشيا الحوثي ما فتئت تتنصل من التزاماتها تجاه السلام كلما قاربت الجهود الدولية من تحقيق تقدم ملموس. ورأى أن مواقف الميليشيا تعكس ارتباطاً وثيقاً بالأجندة الإيرانية ومشروعها التخريبي في المنطقة.
وأوضح العليمي أن الأزمة الأخيرة لم تبدأ بقضية مطار صنعاء، بل بمحاولة فرض رحلة جوية إيرانية خارج صلاحيات الدولة وانتهاك صارخ للسيادة الوطنية، واصفاً تهديدات الحوثيين بأنها "ابتزاز سافر" يهدف إلى دفع اليمن نحو كارثة إنسانية شاملة.
واستعرض العليمي نماذج سابقة لاستهداف الميليشيا لمنشآت نفطية حيوية في حضرموت وشبوة، بهدف حرمان المواطنين في المحافظات المحررة من أي تحسن اقتصادي، مؤكداً أن هذا النهج ينسجم مع سياسات إيران الممنهجة لاستهداف فرص الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وخلص العليمي إلى أن أي عملية سلام مستدامة تتطلب مواقف سياسية حاسمة تؤكد بوضوح أنه لا مستقبل لأي جهة تنازع الدولة صلاحياتها السيادية، أو تحتفظ بسلاح خارج إطار مؤسساتها العسكرية والأمنية، أو تدّعي امتيازات سياسية أو دينية أو سلالية تتجاوز إرادة الشعب وسيادة القانون.