آخر الأخبار
منتسبو الدفاع والداخلية يمهلون الحكومة أسبوعًا لصرف الرواتب المتأخرة او التظاهر أمام معاشيق   •   "ليكيب" تكشف موعد تقديم زين الدين زيدان مدربا لفرنسا   •   المليشـ,ـيات الحـ,ـوثية تستهدف بقـ,ـذائف الهـ,ـاون الأعيان المدنية شمال الضالع وسقوط ضحايا واضرارًا بالممتلكات   •   اليرموك ينتزع نقطة من التضامن   •   بعد وصول "المعلا" إلى عدن.. سمير القطيبي: نعمل على ربط اليمن بالعالم عبر أسطول وطني قوي   •   اللجنة الوطنية للمرأة تجتمع بعضواتها في الوزارات والهيئات الحكومية لبحث تحديات العمل وتمكين المرأة مؤسسيًا   •   طيران عدن تعزز أسطولها بوصول طائرة «المعلّا» إلى مطار عدن الدولي   •   اسرار | بالتفاصيل- شلل تام يضرب (الجمهوري) بصنعاء.. أزمة المرتبات تخنق القطاع الصحي وتدفع المرضى للهاوية   •   ارتياح طلابي لسير امتحانات كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن   •   رئيسة مؤسسة رؤيا المستقبل بأبين تعبر عن تقديرها لجهود تأسيس المجلس التنسيقي   •  
أخبار محلية

المجلة: الحوثيون يحرقون أوراقهم الأخيرة ومعركة الحسم مكتملة

الحديدة لايف- أخبار 22/07/2026 21:34 283 مشاهدة
المجلة: الحوثيون يحرقون أوراقهم الأخيرة ومعركة الحسم مكتملة

قالت مجلة "المجلة" إن مليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، تقترب اليوم أكثر من أي وقت مضى من لحظة الحسم، بعدما بدت في أحدث خطاباتها وكأنها تحرق آخر أوراقها في مواجهة مصير بات كثيرون في الداخل اليمني والإقليم يرونه محتوماً.

وأوضحت المجلة في تحليل نشرته، أن أكثر من عامين مرّا على هدنة هشة في اليمن، رعتها الأمم المتحدة بدعم ورعاية سعودية، لكن النزاع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومليشيات الحوثي يكاد يعود إلى سابق عهده، في ضوء فشل مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، كشفت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن مساء الاثنين عن بدء تنفيذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية السفن التجارية بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مؤكدة التزام التحالف بضمان أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وفي خطاب متلفز أطل به قبل أيام قليلة، ظهر زعيم الجماعة، بحسب وصف المجلة، وكأنه يشرع في انتحار سياسي وعسكري نيابة عن مواليه في طهران، متوعداً العالم بمعركة فاصلة لاستعادة ما أسماه حقوق الشعب اليمني، وهي حقوق يرى كثيرون أنه كان أول من أهدرها بذريعة استعادتها من حكومة شرعية اختارها اليمنيون بإجماع واعترف بها العالم.

وتجاوز الخطاب خصوم الجماعة في الداخل إلى تصدير المواجهة نحو الجوار الإقليمي عبر تهديد السعودية بالقول: "لا مستقبل لكم في اليمن بالحرب والحصار والعداوة والاستكبار".

ولفتت المجلة إلى أن كثيرين لم يقرأوا في هذا الخطاب سياسة رشيدة بقدر ما رأوا فيه انتقادات صادرة عن جهة بلا تفويض دستوري، تستهدف دولة لم يعد المزاج الشعبي اليمني يراها إلا جاراً شقيقاً ساند وحدة اليمن وسيادته ولم يبخل بدعم اقتصاده في أزماته المتكررة، في مقابل دور إيراني اقتصر، بحسب رؤية غالبية اليمنيين، على تغذية الفتن الطائفية ونشر السلاح والدمار.

وأشارت المجلة إلى أن ردود الفعل الشعبية على خطاب زعيم الجماعة فاقت كل التوقعات، بما يؤكد بلوغ نقمة اليمنيين على الحوثيين ذروتها، حتى بين من يقاتلون في صفوفها مكرهين تحت وطأة الخوف والقمع، مستشهدة بشهادة أحد أبناء صعدة اللاجئين في أوروبا عن ممارسات تصفية طالت من رفضوا تجنيد أبنائهم خلال الحروب الأولى ضد نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

وتناولت المجلة أيضاً ملف مطار صنعاء بوصفه قضية أُريد لها أن تبدو إنسانية، بينما هي في جوهرها ذريعة سياسية، موضحة أن الجماعة سمحت في الأيام الأولى لسيطرتها على المطار عام 2014 بتسيير أكثر من خمس وعشرين رحلة بين طهران وصنعاء وحدها، وهو ما بدا مريباً في غياب أي علاقات تجارية أو جاليات يمنية كبيرة تبرر هذا الكم من الرحلات.

ورغم المتاعب التي يتكبدها اليمنيون الراغبون في السفر جراء إغلاقات المطار، ترى غالبيتهم، بمن فيهم سكان مناطق سيطرة الحوثيين، أن إعادة تشغيله لا تمثل هدفاً إنسانياً بقدر ما هي محاولة حوثية لفتح قناة جوية إيرانية إلى صنعاء تحت شعار كسر الحصار.

وبحسب مراقبين استندت إليهم المجلة، فإن تهديدات زعيم الجماعة بإشعال حرب إقليمية شاملة لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، ذلك أن موازين القوة تبدلت جذرياً منذ سنوات، وأن ما تبقى من قدرات الجماعة العسكرية لم يعد يشكل تهديداً جدياً أمام قوات الحكومة الشرعية التي أعيد تأهيلها وتدريبها، فيما بات الموقفان الداخلي والدولي متحدين في مواجهة أي مغامرة حوثية جديدة.

ولفتت المجلة إلى أن معاناة اليمنيين بلغت ذروتها على مختلف المستويات المعيشية، وهو ما قد يدفع حتى سكان مناطق سيطرة الجماعة إلى الانقلاب عليها في أي لحظة.

وترى المجلة أن معركة الحسم مع الحوثيين باتت مكتملة الشروط بعد اثنتي عشرة سنة من حرب أوقعت نحو ثلاثمائة وخمسين ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى، ودفعت بأكثر من خمسة ملايين يمني إلى النزوح واللجوء، وسط انقطاع الرواتب وآلاف حالات الاعتقال والإخفاء القسري.

غير أن بعض المتابعين يعزون تأخر الحسم إلى أزمة قيادة ناجمة عن التركيبة المعقدة لمجلس القيادة الرئاسي وغياب قرار سياسي حاسم بفعل توازنات إقليمية. ونقلت المجلة عن الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد السلام محمد وصفه لاصطفاف واسع يتجاوز الرغبة الشعبية في الثأر إلى تحول الجغرافيا والديموغرافيا نفسيهما إلى عوامل ضاغطة على الجماعة، في إشارة إلى استعداد القبائل والمدن والسواحل لمرحلة المواجهة. كما أشارت إلى نشر الحكومة اليمنية الأسبوع الماضي مقطع فيديو لسرب مقاتلات "إف-16" أعيدت صيانتها وأُدخلت الخدمة، في مؤشر على اكتمال بعض عناصر الجاهزية القتالية.

وختمت المجلة بأن ما يجمع عليه أغلب الأطراف ليس سحق الحوثيين بقدر ما هو إخراجهم من الفلك الإيراني، عبر تسوية سياسية تجردهم من السلاح وتُخضعهم لمسار سياسي ينهي الصراع ويحوّلهم إلى مكوّن مدني بلا سلاح ولا ولاء عقائدي لطهران.