في اول تحرك عسكري ردا على الهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي على سفينة سعودية، ترأس وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي في محافظة مارب الاربعاء، اجتماعا ضم رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، ورؤساء هيئتي العمليات والإسناد اللوجستي، ونواب رؤساء هيئتي القوى البشرية والاستخبارات، وقادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية.
ووقف الاجتماع على تطورات الأوضاع العسكرية في مسرح العمليات وآليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات والتشكيلات العسكرية بما يضمن كفاءة الأداء في تنفيذ المهام الوطنية.
ووجه وزير الدفاع بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة وتعزيز مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية بما يسهم في رفع مستوى الاداء العملياتي والتعامل مع المستجدات الميدانية بكل اقتدار.
وكانت هيئة بحرية بريطانية، قد أفادت قبل ساعة من الآن بان ربان ناقلة تجارية أبلغ عن تعرض السفينة لضربة بمقذوف مجهول، على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا من مدينة الشقيق، قبالة الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية.
وتفيد المعلومات الأولية، ان المقذوف أسفر عن اندلاع حريق على متن الناقلة، فيما يعمل أفراد الطاقم على إخماد النيران والسيطرة عليها. ولم ترد، بحسب البلاغ البحري، تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث أضرار بيئية نتيجة الحادث.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر المتزايد التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة، وسط مخاوف متكررة بشأن سلامة حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة، في وقت تعد فيه المياه المحيطة بالسواحل السعودية من المناطق الحيوية لحركة التجارة والنقل البحري الدولي.
ولم تحدد الهيئة البحرية البريطانية، في المعلومات الأولية، مصدر المقذوف أو الجهة التي يُشتبه في وقوفها وراء الحادث، كما لم تتضح طبيعة السلاح المستخدم أو مدى الأضرار التي لحقت بالناقلة.
وتتابع الجهات البحرية المختصة تطورات الحادث، بينما يُتوقع أن تستمر عمليات التحقق لتحديد ملابساته، بما في ذلك مسار السفينة والظروف التي سبقت تعرضها للاستهداف.
وخرجت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني والمصنفة منظمة إرهابية، ليل الاربعاء الخميس، تعلن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين قالت إن إحداهما تحمل اسم "ENCELA" والأخرى "LAYLIA"، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى نشوب حريق كبير فيهما.
وقال ما يعرف بالمتحدث العسكري للمليشيا إن الهجوم يأتي ضمن ما وصفها بـ"العمليات البحرية" ضد السعودية، مدعيًا أن مليشياته أجبرت نحو عشر سفن على التراجع والعودة، مؤكداً استمرار فرض ما سماها معادلة "الحصار بالحصار" ومواصلة استهداف الملاحة المرتبطة بالسعودية.