أخبار محلية

بعد عودة سفينة التجسس الإيرانية.. الحوثيون يعلنون ضرب ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر

الحديدة لايف- أخبار 23/07/2026 01:40 354 مشاهدة
بعد عودة سفينة التجسس الإيرانية.. الحوثيون يعلنون ضرب ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر

أعلنت ميليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، مساء الأربعاء، تنفيذ هجوم استهدف ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية، وذلك بالتزامن مع معلومات عن عودة سفينة التجسس الإيرانية «سافيز» إلى المنطقة بعد سنوات من مغادرتها.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن قواته استهدفت الناقلتين «ENCELIA» و«LAYLA»، بزعم مخالفتهما قرار الحظر الذي أعلنته الجماعة، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.

وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين أطلقوا، مساء الأربعاء، صاروخًا باليستيًا من منطقة جنوب مديرية المطمة غربي محافظة الجوف باتجاه البحر الأحمر، بالتزامن مع إعلان الجماعة عن العملية العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه معلومات ميدانية عن عودة السفينة الإيرانية «سافيز»، المعروفة بأنها منصة استخبارات بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى البحر الأحمر تحت اسم جديد هو WAVE، حيث ترابط في المياه الدولية على بعد نحو 90 ميلًا بحريًا شمال غربي جزيرة كمران اليمنية، بالقرب من الموقع الذي كانت تتمركز فيه قبل تعرضها لهجوم في أبريل 2021.

وبحسب المعلومات، فإن السفينة عادت إلى المنطقة بسرية تامة بعد خضوعها لأعمال صيانة في إيران عقب الأضرار التي لحقت بها قبل سنوات، فيما لا تظهر أنظمة تتبع السفن بيانات واضحة عن تحركاتها أو موعد عودتها، الأمر الذي يعزز فرضية تنفيذها مهام استخباراتية بعيدًا عن الرصد العلني.

وتشير المعلومات إلى أن إعادة تمركز السفينة الإيرانية تزامنت مع استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية، وسط تقديرات بأن «سافيز» توفر معلومات استخباراتية ورصدًا لحركة السفن العابرة في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يمنح الجماعة قدرة أكبر على اختيار أهدافها وتنفيذ عملياتها.

ويرى مراقبون أن توقيت عودة السفينة الإيرانية يتزامن مع مرحلة جديدة من التصعيد في البحر الأحمر، بعد فترة تراجع فيها نشاط الهجمات البحرية نتيجة الضغوط العسكرية التي تعرضت لها الأصول الإيرانية في المنطقة، معتبرين أن الهجوم المعلن على الناقلتين السعوديتين قد يمثل أول مؤشر عملي على استعادة طهران جانبًا من قدراتها الاستخباراتية البحرية الداعمة للحوثيين.

وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت، مطلع الأسبوع الجاري، نيتها استهداف السفن السعودية، مدعية وجود حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين تتناقض هذه المزاعم مع استمرار تدفق السفن التجارية والوقود عبر ميناء الحديدة، واستمرار الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء.

وتشير بيانات ميدانية إلى أن ميناء الحديدة استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 300 سفينة محملة بالوقود والمواد الغذائية والسلع الأساسية، فيما وثقت الإحصاءات 378 رحلة جوية إلى مطار صنعاء خلال الفترة الممتدة من 21 يوليو 2025 حتى 11 يوليو 2026، بما يعكس استمرار حركة الملاحة البحرية والجوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، رغم القيود التي تعلنها الحكومة اليمنية.