تاريخ النشر: 25.07.2026 | 03:17 GMT
أظهرت دراسة يابانية أن جزيئا مضادا للأكسدة قد يساعد في الحفاظ على قدرة العضلات على إصلاح نفسها مع التقدم في العمر.
وذلك من خلال حماية بروتين رئيسي مسؤول عن تنشيط عملية تجدد الأنسجة العضلية، وهو ما قد يمهد لتطوير علاجات جديدة للحد من ضمور العضلات.
وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة البروفيسور ريويتشي تاتسومي من كلية الزراعة بجامعة كيوشو في اليابان، ونشرت نتائجها في مجلة Scientific Reports.
وتعد العضلات الهيكلية من أكثر أنسجة الجسم تأثرا بالشيخوخة، إذ يؤدي تراجع قدرتها على التجدد إلى ضعف العضلات وتراكم الدهون داخلها وفقدان الألياف المسؤولة عن الحركات السريعة والقوية.
وركز الباحثون على بروتين يعرف باسم عامل نمو الخلايا الكبدية (HGF)، الذي يؤدي دورا أساسيا في تنشيط الخلايا الجذعية الموجودة داخل العضلات والمسؤولة عن إصلاح الأنسجة التالفة. إلا أن هذا البروتين يتعرض مع التقدم في العمر لتغير كيميائي يعرف باسم النترجة، ما يضعف قدرته على أداء وظيفته ويحد من كفاءة تجدد العضلات.
وللبحث عن وسيلة لحماية هذا البروتين، اختبر الفريق مركبين مضادين للأكسدة، هما GSSSG وLASSS. وأظهرت النتائج أن مركب LASSS كان الأكثر فاعلية، إذ لم يقتصر دوره على الحد من النترجة، بل عزز أيضا قدرة البروتين على الارتباط بالمستقبل المسؤول عن تنشيط إصلاح العضلات، بينما لم يحقق المركب الآخر التأثير نفسه.
وقال تاتسومي إن النتائج تجاوزت توقعات الباحثين، مشيرا إلى أن LASSS قد لا يحمي البروتين من التلف فحسب، بل قد يحسن أداءه أيضا، وهو ما دفع الفريق إلى وصف الشكل الجديد الناتج باسم "عامل نمو الخلايا الكبدية الفائق" (Super HGF).
وللتحقق من النتائج، اختبر الباحثون المركب على فئران تعاني ضمور العضلات، وأظهرت التجارب انخفاضا واضحا في التغيرات الكيميائية الضارة داخل العضلات لدى الحيوانات التي تلقت LASSS، وهو ما يشير إلى أن تأثيره قد يمتد إلى الأنسجة الحية.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج ما تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل تطبيقها على البشر، إلا أنها قد تفتح المجال أمام تطوير وسائل جديدة للحفاظ على صحة العضلات لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يفقدون كتلتهم العضلية بسبب قلة الحركة أو البقاء في الفراش لفترات طويلة.
المصدر: ميديكال إكسبريس