أخبار محلية

المستشار عارف ناجي: البناء المؤسسي للدولة لا يتحقق بالمحاصصة وتدوير الفاشلين وإقصاء الكفاءات المؤسسية

عدن الغد- محليات 25/07/2026 09:30 319 مشاهدة
المستشار عارف ناجي: البناء المؤسسي للدولة لا يتحقق بالمحاصصة وتدوير الفاشلين وإقصاء الكفاءات المؤسسية

السبت - 25 يوليو 2026 - 09:28 ص بتوقيت عدن

المصدر: (عدن الغد)خاص:

نشر الناشط السياسي العدني المستشار بوزارة التربية والتعليم عارف ناجي علي مقالًا على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان: "البناء المؤسسي للدولة لا يتحقق بالمحاصصة وتدوير الفاشلين وإقصاء الكفاءات المؤسسية" أكد فيه أن بناء الدولة الحديثة لا يقوم على المحاصصة السياسية أو تدوير القيادات التي أثبتت فشلها وإنما على الكفاءة والنزاهة والالتزام بالقانون.

وأوضح أن تجربة الدكتورة فرانسيس كيلسي تمثل نموذجًا عالميًا يؤكد أن قوة المؤسسات تبدأ من المسؤول الذي يمتلك الشجاعة الأخلاقية للتمسك بالقانون وحماية المصلحة العامة مشيرًا إلى أن الدول تُبنى بالمبادئ والحوكمة الرشيدة قبل أن تُبنى بالشعارات.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه الحكومات اليمنية ليست غياب الكفاءات بل عدم الاستفادة منها لافتًا إلى أن الوزارات تضم خبرات وطنية راكمت سنوات طويلة من العمل المؤسسي إلا أنها غالبًا ما تُستبعد عند تشكيل الحكومات لصالح اعتبارات المحاصصة أو العلاقات الشخصية رغم امتلاك الدولة قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة.

كما أشاد بإسناد عدد من الحقائب الوزارية للمرأة اليمنية خلال السنوات الأخيرة معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا يستحق الدعم بعد أن أثبتت المرأة اليمنية نجاحها في العديد من المواقع القيادية من خلال الانضباط الإداري وحسن إدارة المسؤولية واتخاذ القرار.

وأكد أن أخطر مظاهر الخلل يتمثل في إقصاء أصحاب الخبرة والتمسك بمن يجيدون المجاملة، إضافة إلى استمرار تدوير القيادات التي أخفقت في مواقعها السابقة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أداء مؤسسات الدولة ويُضعف ثقة المواطنين بها.

واستعرض المقال تجارب دول نجحت في بناء مؤسسات قوية مثل سنغافورة وماليزيا ورواندا حيث اعتمدت الكفاءة والنزاهة معيارًا للتعيين وهو ما أسهم في تعزيز التنمية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

واختتم الناشط السياسي العدني مستشار وزارة التربية والتعليم عارف ناجي علي مقاله بالتأكيد على أن القيادات السياسية تتحمل مسؤولية تاريخية في ترسيخ مبدأ الكفاءة، مشددًا على أن بناء الدولة يبدأ بالثقة في الكفاءات الوطنية داخل المؤسسات وأن السؤال الذي يجب أن يسبق أي قرار بالتعيين هو: "هل أبحث عن صاحب الكفاءة... أم عن صاحب الولاء؟"، معتبرًا أن الإجابة عن هذا السؤال هي التي تحدد مستقبل المؤسسات والأوطان.