أخبار وتقارير
السبت - 25 يوليو 2026 - 09:34 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن محمد عبدالله الكميم أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تمتلك القدرة على حسم أي حرب أو تحقيق انتصار استراتيجي، وأن أقصى ما تملكه هو القدرة على الإيذاء والمشاغلة عبر استهداف أهداف اقتصادية أو سفن تجارية لتحقيق ضجيج إعلامي يفوق أثرها العسكري الحقيقي.
وقال الكميم إن الحوثيين يدركون حقيقة موازين القوى، ويعرفون أنهم عاجزون عن حماية مشروعهم في مواجهة مفتوحة أو فرض معادلات استراتيجية طويلة المدى، الأمر الذي يدفعهم للبحث عن أدوات الإزعاج بدلًا من أدوات النصر.
وأشار إلى أن المليشيا أثبتت خلال السنوات الماضية عجزها حتى عن الثأر لقياداتها التي قُتلت في ضربات موجعة طالت شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية بارزة، موضحًا أنها لم تتمكن من تحقيق أي رد مكافئ، واكتفت بالخطب والتهديدات والشعارات.
وأضاف أن الحوثي يدرك أن أي استهداف حقيقي لمصالح استراتيجية كبرى سيجر عليه عواقب لا يستطيع تحملها، وأن المواجهة المباشرة ستقوده إلى نتائج كارثية، متسائلًا عن أسباب إقحام اليمن في هذه الحرب رغم عجز المليشيا عن حماية نفسها وقياداتها.
وأوضح الكميم أن قرار الحوثي ليس قرارًا يمنيًا، وإنما يتحرك وفق احتياجات المشروع الإيراني، حيث تتحول الجماعة إلى أداة ضغط كلما احتاجت طهران إلى إيصال رسائل سياسية أو عسكرية، فيما يدفع اليمنيون ثمن هذه المعارك التي لا تخدم مصالحهم الوطنية.
وأكد أن الحوثي لا يقاتل من أجل اليمن، بل يعرّض البلاد لمخاطر جسيمة خدمةً للأجندة الإيرانية، ويدفع بها نحو مواجهة خطيرة رغم علمه بعدم قدرته على حماية نفسه أو تحقيق أي مكسب استراتيجي.
واختتم الكميم حديثه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم ليس معركة وطنية ولا مشروعًا يمنيًا، بل فصل جديد من فصول استخدام اليمن ساحة لخدمة المصالح الإيرانية، محذرًا من أن من يزج ببلده في حرب لا يستطيع الانتصار فيها ولا حماية قياداته من نتائجها، لا يقود مشروع دولة بل يقود مشروع هلاك.