أعلنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، السبت، تأييدها لجهود استئناف تصدير النفط، مؤكدة أن نجاح هذه الخطوة يجب أن يقترن بضمان حقوق المحافظة واستحقاقاتها المالية، وتنفيذ التزامات مجلس القيادة الرئاسي المتعلقة بحضرموت قبل الشروع في أي إجراءات تنفيذية لإعادة التصدير.
وقالت السلطة المحلية، في بيان أطلع عليه محرر مأرب برس، إنها تابعت باهتمام إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بشأن استئناف تصدير النفط، معبرة عن دعمها لكل الجهود الهادفة إلى استعادة تصدير هذا المورد السيادي، لما لذلك من أثر في تحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها وتخفيف معاناة المواطنين.
وشدد البيان على أن أي ترتيبات لاستئناف التصدير يجب أن تقوم على مبادئ الشراكة والعدالة والإنصاف، مع مراعاة الحقوق المشروعة لمحافظة حضرموت باعتبارها أكبر المحافظات المنتجة للنفط، والتي تحملت على مدى سنوات أعباء عمليات الإنتاج والتصدير وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكدت السلطة المحلية تمسكها بالحصة المالية المقررة للمحافظة والبالغة 20% من النفط الخام المنتج والمصدر من قطاعات المسيلة وبقية القطاعات النفطية في حضرموت، ووصفتها بأنها "حق مكتسب ومستقر" لا يجوز الانتقاص منه أو الالتفاف عليه بأي صورة.
ورفض البيان أي ترتيبات قد تؤدي إلى تقليص هذه الاستحقاقات أو العودة إلى ما قبل الاتفاقات السابقة، معتبراً أن حقوق حضرموت تمثل أحد أسس الشراكة الوطنية وتعزيز الاستقرار والثقة بين مختلف الأطراف.
كما طالبت السلطة المحلية بتنفيذ الالتزامات التي أعلنها مجلس القيادة الرئاسي في بيانه الصادر في 7 يناير 2025 بشأن خطة الاستجابة لمطالب حضرموت، داعية إلى إقرار برنامج تنفيذي واضح بجدول زمني وضمانات ملزمة، يسبق أي إجراءات عملية لاستئناف تصدير النفط.
وأكدت أن استئناف تصدير النفط يمثل مصلحة وطنية واقتصادية، غير أن استدامة هذه الخطوة تتطلب معالجة الحقوق والاستحقاقات المشروعة للمحافظة، بما يضمن شراكة عادلة ويحول دون تجدد أسباب التوتر، ويعزز التوافق الوطني في إدارة الموارد.
ودعت السلطة المحلية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الإسراع في إعلان البرنامج التنفيذي الخاص بتنفيذ حقوق حضرموت والبدء بتطبيقه عملياً قبل استئناف عمليات التصدير، بما يسهم في ترسيخ الثقة واستقرار العملية الاقتصادية.
وأشار البيان إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي يواصل جهوده واتصالاته مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والجهات المعنية لتثبيت حقوق المحافظة واستحقاقاتها، بما يخدم مصالح حضرموت ويعزز دورها في إطار الدولة والشراكة الوطنية.
واختتمت السلطة المحلية بيانها بالتأكيد على أن حضرموت ستظل شريكاً فاعلاً في دعم استقرار الدولة وتعافي الاقتصاد الوطني، مع تمسكها الكامل بحقوقها المشروعة، ومواصلة العمل عبر الوسائل المؤسسية والحوار المسؤول لضمان تنفيذها بما يخدم حضرموت واليمن.