أخبار محلية

تصعيد خطير في صنعاء.. الحوثيون يصفون أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير

نافذة اليمن 25/07/2026 23:26 367 مشاهدة
تصعيد خطير في صنعاء.. الحوثيون يصفون أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير

تواصل مليشيا الحوثي، وفقًا لمعلومات متداولة ومصادر مصرفية، تنفيذ خطوات متسارعة لتصفية أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير في العاصمة المحتلة صنعاء، عبر الإدارة التي فرضتها على فرع البنك منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة، في تحركات أثارت مخاوف قانونية ومصرفية واسعة بشأن مستقبل واحدة من أعرق المؤسسات المالية في اليمن، وحقوق المساهمين والمودعين.

وتأتي هذه التطورات بعد انتقال الإدارة العامة للبنك إلى العاصمة عدن عقب انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على صنعاء، حيث فرضت الجماعة إدارة موازية لا تحظى باعتراف الإدارة القانونية للبنك، وأبقت على فرع صنعاء باعتباره إدارة عامة، قبل أن تبدأ – بحسب المصادر – بالتصرف تدريجيًا في ممتلكات البنك وأصوله.

وبحسب المعلومات، فقد دخلت عمليات التصرف في أصول البنك خلال الفترة الأخيرة مرحلة أكثر اتساعًا، شملت بيع مسكوكات نقدية نادرة وأثرية، وأسلحة كانت مخصصة لحماية المركز الرئيسي والفروع، وأكثر من 35 خزنة حديدية، إضافة إلى أثاث المشروع السكني التابع للبنك، مع ترتيبات لبيع مركبتين من نوع "ديانا"، فضلًا عن التوجه لبيع أراضٍ وعقارات مملوكة للبنك.

وتشير المعلومات إلى أن عمليات البيع تتم بإشراف لجنة شكلتها الإدارة التي عينتها المليشيا، برئاسة حسين فضل هرهرة الذي ينتحل – بحسب الإدارة الشرعية للبنك – صفة رئيس مجلس الإدارة، وعضوية محمد قيس المنتحل صفة المدير العام، وهي إدارة تؤكد الإدارة القانونية للبنك في عدن أنها لا تمتلك أي صفة قانونية تخولها التصرف في أصول المؤسسة.

ويرى مختصون في القطاع المصرفي أن ما يجري تجاوز مرحلة السيطرة على فروع البنك إلى تصفية ممنهجة لأصوله الثابتة والمنقولة، الأمر الذي يهدد حقوق المساهمين والعملاء، ويقوض الثقة بالقطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين.

كما يؤكد خبراء قانونيون أن أي تصرف في ممتلكات البنك من قبل إدارة غير معترف بها قانونًا يعد باطلًا، وقد يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية مستقبلية بحق المتورطين في بيع أو شراء تلك الأصول، باعتبارها ممتلكات تعود لمؤسسة مصرفية مستقلة وليست ملكًا لأي جهة تفرض سيطرتها على العاصمة.

وحذر مراقبون اقتصاديون من أن استمرار هذه الممارسات يوجه رسائل سلبية للمستثمرين والقطاع الخاص، ويعكس غياب الحماية القانونية للملكية الخاصة في مناطق سيطرة المليشيا، في ظل الانقسام المالي والمصرفي الذي تشهده البلاد.

ويُعد البنك اليمني للإنشاء والتعمير من أقدم وأكبر البنوك الوطنية في اليمن، ويمتلك شبكة واسعة من الفروع والعقارات والأصول في مختلف المحافظات. ومنذ انتقال إدارته العامة إلى عدن، ظل فرع صنعاء تحت سيطرة الحوثيين، الذين فرضوا إدارة موازية استمرت في ممارسة صلاحياتها على أصول البنك داخل مناطق سيطرتهم، قبل أن تتجه مؤخرًا – بحسب المعلومات المتداولة – إلى بيعها بوتيرة متسارعة.

وطالب قانونيون ومصرفيون الحكومة اليمنية والجهات القضائية المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية ما تبقى من أصول البنك، ومخاطبة فريق خبراء مجلس الأمن والأطراف الدولية لتوثيق هذه الممارسات، ومحاسبة جميع المتورطين في أي عمليات تصرف غير قانونية بممتلكات المؤسسة.