أخبار محلية

اعتراف حوثي بالانهيار.. تضاعف إصابات السرطان 100% ووفاة 28 ألف مريض في مناطق السيطرة

نافذة اليمن 28/07/2026 00:18 257 مشاهدة
اعتراف حوثي بالانهيار.. تضاعف إصابات السرطان 100% ووفاة 28 ألف مريض في مناطق السيطرة

كشفت أحدث الإحصاءات التي نشرها موقع "سبأ نت" الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي عن تفاقم غير مسبوق لأزمة مرضى السرطان في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، في اعتراف يعكس حجم الانهيار الذي يعيشه القطاع الصحي، مع تضاعف أعداد المصابين وارتفاع الوفيات واستمرار النقص الحاد في الأدوية والعلاجات المنقذة للحياة.

وبحسب البيانات المنشورة، ارتفع عدد مرضى السرطان المسجلين من 4,112 حالة عام 2015 إلى 8,250 حالة عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 100%، فيما يعاني نحو 120 ألف مريض من نقص حاد في العلاج، في حين توفي 28 ألف مريض خلال السنوات الماضية نتيجة عدم توفر العلاج المناسب أو تعذر السفر لاستكمال العلاج في الخارج.

وأقرت المليشيا بوجود نقص في 10 أصناف رئيسية من أدوية السرطان، إضافة إلى عجز يقدر بنحو 60% في العلاجات الأساسية، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى ويضعهم أمام خطر الموت في ظل تدهور الخدمات الطبية.

كما أشارت الإحصاءات إلى أن 15 ألفًا و651 حالة تعذر علاجها داخل اليمن خلال الفترة بين 2021 و2025، بينما يتلقى 600 مريض بسرطان الدم (اللوكيميا) العلاج حاليًا، بينهم 200 مريض يحتاجون بصورة عاجلة إلى السفر لإجراء عمليات زراعة نخاع العظم، وهي خدمة غير متوفرة داخل البلاد.

وأوضحت البيانات أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تعاني نقصًا في 1,329 صنفًا دوائيًا حيويًا، بينها 12 صنفًا أساسيًا للعلاج الكيماوي، إلى جانب انسحاب 83 شركة أدوية عالمية من السوق، وإتلاف أكثر من 100 طن من الأدوية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية بصورة غير مسبوقة.

وفي محاولة لتبرير هذا الواقع، حملت المليشيات الحوثية مسؤولية الأزمة لما وصفته بـ"الحصار" وإغلاق مطار صنعاء، مدعية أن نحو 200 ألف مريض حُرموا من السفر لتلقي العلاج، إضافة إلى تعطل أجهزة العلاج الإشعاعي ونقص المستلزمات الطبية في المركز الوطني لعلاج الأورام.

في المقابل، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية المباشرة عن تعثر الرحلات الجوية، مشيرة إلى أنها، بدعم من المملكة العربية السعودية، عملت منذ استئناف الرحلات عبر مطار صنعاء عام 2022 على تسهيل سفر المواطنين وتوسيع الرحلات المنتظمة، إلا أن المليشيا أقدمت على تجميد أرصدة الخطوط الجوية اليمنية واحتجاز أربع طائرات من أسطولها خلال عام 2024، قبل أن تتسبب لاحقًا في تدمير أجزاء من الأسطول، ما انعكس سلبًا على رحلات المرضى والمسافرين.

وحذرت الحكومة من استمرار مليشيا الحوثي في استغلال معاناة المرضى والمقامرة بمقدرات اليمنيين، مؤكدة أن سياسات الجماعة أسهمت في تدمير البنية التحتية للقطاع الصحي وعرقلة وصول آلاف المرضى إلى العلاج، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.