آخر الأخبار
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية مع تصاعد التوترات وترقب قرار الفيدرالي   •   الحوثيون يهددون الملاحة الدولية بفرض رسوم على السفن في باب المندب   •   ‏تشييع رسمي وشعبي مهيب لجثمان قائد كتيبة النقل الشهيد العقيد النهاري   •   هبوط الأسهم الأمريكية واشتعال أسعار النفط عقب تهديدات ترامب   •   مدفيديف يحدد رقما فلكيا لعقوبات فرضها الغرب على روسيا ويكشف هوية أكثر دولة في العالم تعرضا للعقوبات   •   نجاة قائد لواء وإصابة آخرين في هجوم مسيرة حوثية بصعدة   •   مدير عام شباب ورياضة مأرب يودع بعثة منتخب التايكواندو المتوجهة لعُمان   •   المؤسسة الاقتصادية اليمنية توجه بإيقاف جميع الاستحداثات في موقع أحواض الملح بعدن   •   في أول تصريح لها.. وزيرة الخارجية تتعهد بحشد الدعم الدولي لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الـ.ـحوثي   •   تقرير حقوقي يكشف تفاصيل الانقلاب الدستوري والعدوان العسكري المسلح على اتفاق الشراكة ويطالب بمساءلة مرتكبيه   •  
أخبار محلية

مراقبون: تجاهل خطر الحوثيين حوّل تهديدهم من أزمة يمنية إلى خطر عالمي على الملاحة الدولية

الحديدة لايف- أخبار 29/07/2026 17:30 234 مشاهدة
مراقبون: تجاهل خطر الحوثيين حوّل تهديدهم من أزمة يمنية إلى خطر عالمي على الملاحة الدولية

حذر مراقبون من أن التوجه الذي تدرسه مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، لفرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، يمثل انتقالًا جديدًا في استراتيجية الجماعة من تهديد الملاحة الدولية إلى محاولة فرض واقع اقتصادي بالقوة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في خطوة وصفوها بأنها امتداد مباشر للنموذج الإيراني في مضيق هرمز.

وجاءت هذه التحذيرات عقب ما كشفته وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر إقليمية مطلعة، بأن الجماعة تدرس فرض رسوم على معظم السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر، بعد أسبوع فقط من إعلانها فرض حصار بحري على السعودية، دون تحديد موعد لتنفيذ هذه الخطوة.

ويرى مراقبون أن مجرد طرح فكرة فرض رسوم على السفن يكشف حجم التحول الذي وصلت إليه الجماعة، بعدما انتقلت من السيطرة على أجزاء من اليمن إلى محاولة فرض سلطة أمر واقع على ممرات الملاحة الدولية، في تحدٍ صريح للقانون الدولي وحرية التجارة العالمية.

وأكدوا أن مضيق باب المندب يعد من الممرات البحرية الدولية التي تكفل حرية الملاحة فيها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا يحق لأي جماعة مسلحة أو سلطة غير معترف بها دوليًا فرض رسوم أو إتاوات على السفن العابرة، معتبرين أن أي محاولة من هذا النوع تمثل قرصنة بحرية بغطاء سياسي.

وأشار المراقبون إلى أن المشروع الحوثي يعكس تطابقًا متزايدًا مع السياسات الإيرانية، التي سعت مرارًا إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط إقليمية، في حين تحاول الجماعة استنساخ النهج نفسه في باب المندب، بما يمنح طهران أدوات إضافية للتأثير على التجارة والطاقة العالميتين عبر ذراعها في اليمن.

وأوضحوا أن أخطر ما في التطورات الحالية أنها جاءت نتيجة سنوات من التساهل الدولي مع الجماعة، وعدم التعامل بحزم مع تهديداتها المتكررة للملاحة الدولية، وهو ما منحها مساحة للتدرج من إطلاق التهديدات إلى تنفيذ الهجمات، وصولًا إلى التفكير بفرض إتاوات على السفن التجارية.

وأضافوا أن الحرب في اليمن كانت في بدايتها أزمة داخلية قابلة للحسم، إلا أن الضغوط الدولية المتكررة على الحكومة اليمنية، ووقف العديد من العمليات العسكرية، وعدم السماح باستكمال تحرير مناطق استراتيجية، أسهمت - بحسب هذا الرأي - في بقاء الجماعة وتعاظم قدراتها، حتى تحولت إلى مصدر تهديد يتجاوز حدود اليمن ليطال الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

وفي هذا السياق، يستشهد مراقبون بتصريحات أدلى بها السفير البريطاني السابق لدى اليمن، إدموند فيتون براون، تحدث فيها عن ضغوط مارستها منظمات إنسانية، بينها منظمة أوكسفام، على الحكومة البريطانية خلال عام 2018 لدعم وقف العمليات العسكرية في الحديدة، وهي معطيات يعتبرها أصحاب هذا الرأي جزءًا من النقاش حول كيفية تعامل المجتمع الدولي مع مسار الحرب في اليمن.

ويرى محللون أن التجربة أثبتت أن سياسة الاحتواء مع الحوثيين لم تحقق الاستقرار، بل منحت الجماعة الوقت لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية، وتوسيع نطاق تهديداتها. ويشيرون إلى أن تحذيرات عديدة وُجهت سابقًا من أن أي اتفاقات أو هدن لا تترافق مع آليات رادعة قد تمنح الجماعة فرصة لتعزيز نفوذها، وهو ما يعتبرونه انعكس لاحقًا في تصاعد الهجمات البحرية وتهديد خطوط التجارة الدولية.

وأكد المراقبون أن السماح لأي جماعة مسلحة بفرض رسوم على السفن في ممرات الملاحة الدولية سيشكل سابقة خطيرة قد تشجع جماعات أخرى حول العالم على انتهاج الأسلوب ذاته، بما يقوض النظام القانوني الدولي المنظم للممرات البحرية، ويهدد أحد أهم أسس التجارة العالمية.

وكانت عملية "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي قد اعتبرت، في وقت سابق، أن تصعيد الحوثيين وتهديداتهم للملاحة البحرية واستهداف السفينة التجارية MV ENCELIA يمثل تصعيدًا خطيرًا في استراتيجية الجماعة البحرية، مؤكدة أن العملية ستواصل حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، فيما وصف الاتحاد الأوروبي التهديدات الحوثية الأخيرة بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة. كما أشارت العملية إلى أن حركة الملاحة لا تزال مستمرة بمتوسط يقارب 43 سفينة تعبر البحر الأحمر يوميًا، مع استمرار مرافقة السفن التجارية وتوفير الحماية لها وفق الإمكانات المتاحة.