أخبار محلية

جيبوتي تتحدى مخطط الحوثي في المندب وتحتفظ بجميع الوسائل المشروعة لحماية حقوقها السيادية

نافذة اليمن 29/07/2026 23:48 299 مشاهدة
جيبوتي تتحدى مخطط الحوثي في المندب وتحتفظ بجميع الوسائل المشروعة لحماية حقوقها السيادية

أعلنت رئاسة جمهورية جيبوتي، اليوم الاربعاء، رفضها القاطع لأي محاولة لفرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة وحركة التجارة العالمية.

وأكدت الرئاسة الجيبوتية في بيان رسمي أنها تحتفظ بحق اللجوء إلى جميع الوسائل المشروعة لحماية حقوقها السيادية وضمان أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، في موقف يعكس رفضًا إقليميًا لأي محاولات لفرض أمر واقع على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويأتي الموقف الجيبوتي عقب تقارير نقلتها وكالة "رويترز" عن مصادر إقليمية، أفادت بأن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تدرس فرض رسوم على معظم السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر، دون الإعلان عن قيمة تلك الرسوم أو موعد بدء تطبيقها.

وكانت المليشيا قد أعلنت في 20 يوليو الجاري فرض ما وصفته بـ"حصار بحري" على السعودية، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة من تصعيد جديد يستهدف حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

ويرى مراقبون أن خطورة الخطة الحوثية لا تكمن في قيمة الرسوم المحتملة، بل في محاولة إخضاع أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية لابتزاز سياسي، الأمر الذي قد يدفع شركات الشحن إلى خيارات مكلفة، تشمل دفع رسوم غير معترف بها دوليًا، أو تحمل تكاليف تأمين مرتفعة، أو تغيير مسار السفن حول القارة الأفريقية، بما يؤدي إلى إطالة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف النقل.

ووفقًا للمصادر التي استندت إليها "رويترز"، فإن مسؤولين من مليشيا الحوثي ناقشوا المقترح مع مسؤولين إيرانيين خلال زيارة إلى طهران في يوليو الجاري، مع ترجيحات بإعفاء بعض السفن، بينها السفن الصينية، من هذه الرسوم.

وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، واستمرار التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة، إلى جانب تراجع المخزونات الأمريكية.

وتشير أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن حركة النفط عبر مضيق باب المندب سجلت تعافيًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، إذ عبر المضيق نحو 5.4 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية، بزيادة تقارب 46 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمضيق بالنسبة للأسواق العالمية.