أخبار محلية

من ثلاثة مناصب سيادية إلى واحد فقط.. كيف تم تقليص نفوذ شائع الزنداني؟

وكالة المخاء الإخبارية 30/07/2026 22:40 251 مشاهدة
من ثلاثة مناصب سيادية إلى واحد فقط.. كيف تم تقليص نفوذ شائع الزنداني؟

الخميس 2026/07/30 الساعة 10:26 م | وكالة المخا الإخبارية

من ثلاثة مناصب سيادية إلى واحد فقط.. كيف تم تقليص نفوذ شائع الزنداني؟

وكالة المخا الإخبارية


منذ صدور قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، بتشكيل وتسمية أعضاء الحكومة في 6 فبراير/شباط الماضي، بدا أن رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني يحظى بوضع استثنائي داخل السلطة التنفيذية، إذ جمع بين ثلاثة مناصب في آن واحد؛ رئيسًا لمجلس الوزراء، ووزيرًا للخارجية، وسفيرًا لليمن لدى المملكة العربية السعودية، وهو أمر أثار جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.

وجاء تشكيل حكومة الزنداني، الذي كان يشغل منصبي سفير اليمن لدى المملكة العربية السعودية منذ ديسمبر 2016، ووزير الخارجية في حكومة سالم صالح بن بريك، عقب تقدم الأخير باستقالته بعد تعرضه لضغوط لوقف الإصلاحات الاقتصادية التي كان ينفذها، والتي هددت، بحسب مراقبين، مراكز النفوذ في البلاد، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين التي تجمعها مصالح مشتركة مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي.

وتشكلت حكومة الزنداني خلافًا للتوقعات التي كانت ترجح تشكيل حكومة مصغرة لإدارة الحرب والأزمة الاقتصادية، إلا أنها خرجت إلى النور بـ35 حقيبة وزارية، وهو ما اعتبره مراقبون استمرارًا لنهج المحاصصة السياسية، والمحاصصة غير العادلة، أكثر من كونه توجهًا لإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي.

وخلال الأشهر الأولى من عمر الحكومة، لم تتمكن من إحداث تحول واضح في الملفات الاقتصادية والخدمية أو تحسين أداء مؤسسات الدولة، في وقت استمرت فيه الأزمات المعيشية وتراجع قيمة العملة الوطنية، فيما اقتصر أداؤها، حتى اليوم، على التصريحات الإعلامية الفضفاضة، الأمر الذي جعلها تواجه انتقادات متزايدة بشأن محدودية إنجازاتها.

وفي 23 يوليو/تموز، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، قرارًا بإجراء تعديل وزاري محدود، قال إنه جاء بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء وموافقة مجلس القيادة الرئاسي.

وشمل القرار تعيين وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، وزيرًا للخارجية وشؤون المغتربين بدلًا عن الزنداني، وتعيين وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي، وتعيين وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد جعسوس، وزيرًا للإدارة المحلية.

ولم يبين القرار ما إذا كان قد تم إلغاء منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة، أم أنه سيُحتفظ به لوقت لاحق لإسناده إلى شخصية نسوية أخرى.

وشكل التعديل الوزاري، بحسب مراقبين، أول مؤشر عملي على تراجع النفوذ الذي تمتع به الزنداني عند تشكيل الحكومة، بعدما انتُزعت منه حقيبة الخارجية بتعيين أفراح الزوبة وزيرًا للخارجية وشؤون المغتربين، ليقتصر دوره على رئاسة الحكومة مع احتفاظه، حينها، بمنصب السفير اليمني لدى المملكة العربية السعودية.

وفي 29 يوليو/تموز الجاري، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، قرارًا بتعيين رئيس الوزراء السابق سالم صالح بن بريك سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للجمهورية اليمنية لدى المملكة العربية السعودية، وهو المنصب الذي كان يشغله الزنداني أيضًا، ليخسر بذلك ثاني منصب سيادي احتفظ به منذ توليه وزارة الخارجية ثم رئاسة الحكومة.

ويرى مراقبون أن سحب منصبي الخارجية والسفير من رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، يعكس تراجعًا في حجم نفوذه السياسي مقارنة ببداية تشكيل الحكومة. كما يذهب بعضهم إلى ربط هذه التغييرات بترتيبات وتفاهمات إقليمية، خاصة من قبل السعودية، التي كانت تُعد الداعم الرئيسي للزنداني، ويرون أنها ربما تراجعت عن الدعم الذي منحته له منذ تعيينه وزيرًا للخارجية ثم رئيسًا لمجلس الوزراء. فيما يربط آخرون ذلك بإعادة ترتيب الأدوار داخل مؤسسات الدولة استعدادًا لمرحلة جديدة.

ورغم ذلك، فإن فقدان الزنداني لمنصبي وزير الخارجية والسفير، بعد أشهر قليلة من تشكيل الحكومة، يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم نفوذه السياسي داخل السلطة، وما إذا كانت هذه الخطوات تمثل بداية لتقليص دوره تدريجيًا، أم أنها مجرد إعادة توزيع للمهام دون أن تمس موقعه كرئيس للحكومة.

الرصيف برس