أكد أمين ماتي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، أن أكبر مصدر للمخاطر التي قد تواجه المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع الصندوق ليس التزام الحكومة بالإصلاحات، بل حالة عدم اليقين الإقليمي وتقلب أسعار النفط.
وأشار ماتي، في رد على سؤال لـCNN الاقتصادية، إلى أن السلطات المصرية أظهرت قدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية عند الحاجة. وأضاف أن تسريع الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها برنامج التخارج وتقليص دور الدولة وتعزيز تكافؤ الفرص أمام القطاع الخاص، يمكن أن يدفع معدل نمو الاقتصاد المصري من نحو 4% إلى 8%.
وشدد على أن القطاع الخاص يجب أن يكون المحرك الرئيسي للنمو، مع مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وإصلاح الشركات المملوكة للدولة، والحفاظ على مرونة سعر الصرف والانضباط المالي.
وبيّن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر أن استمرار تطبيق مرونة سعر الصرف والانضباط المالي والسياسة النقدية الملائمة سيظل ضرورياً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم وتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أهمية مواصلة هذه الإصلاحات حتى بعد انتهاء برنامج الصندوق.
وأعلن ماتي أن مصر ستحصل على الشريحة الجديدة من قرضها بقيمة 1.8 مليار دولار بحلول الاثنين المقبل، مما يتيح استكمال المراجعتين للسلطات المصرية لسحب ما يعادل 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، أو نحو 1.5 مليار دولار، بشكل فوري بموجب «تسهيل الصندوق الممدد»، إضافة إلى 200 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، أو نحو 272 مليون دولار، بموجب «تسهيل الصمود والاستدامة».