أخبار محلية

طرح شروطاً جديدة.. محور تعز يعلن الالتزام بآلية الرواتب الجديدة بعد اتهامات بعرقلة الإصلاحات وتجاوزات مالية

طرح شروطاً جديدة.. محور تعز يعلن الالتزام بآلية الرواتب الجديدة بعد اتهامات بعرقلة الإصلاحات وتجاوزات مالية

أعلنت قيادة محور تعز العسكري، الأربعاء، التزامها بالآلية الجديدة التي أقرتها وزارة الدفاع لصرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة، والتي تنص على تسليم الرواتب مباشرة إلى المستفيدين عبر البطاقة الذكية، بدلاً من تحويلها إلى حسابات قادة الوحدات أو مندوبيهم.

وجاء إعلان المحور بعد يوم من كشف وزير الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الفريق الركن طاهر العقيلي، عن رفض عدد من قادة الوحدات العسكرية تنفيذ التوجيهات الجديدة، مؤكداً أن بعض القيادات استخدمت خطاباً مسيئاً تجاه قيادة الوزارة، فيما حاول آخرون استغلال ظروف الجبهات للضغط وعرقلة الإجراءات الإصلاحية.

وقال العقيلي إن تأخر تسليم كشوف الحضور اليومي "التمام" من قبل بعض قادة الألوية أدى إلى تعطيل صرف راتب شهر أبريل لنحو 18 يوماً، في مؤشر على الصعوبات التي تواجهها وزارة الدفاع في فرض آليات رقابية جديدة تهدف إلى الحد من الاختلالات المالية داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن توجه لوزارة الدفاع لتغيير نظام صرف المرتبات، عبر تحويل العملية إلى شركات صرافة وباستخدام أنظمة إلكترونية، بهدف تقليص الاستقطاعات غير القانونية، وضبط كشوفات القوة الفعلية، وإنهاء ظاهرة الأسماء الوهمية التي سبق أن أشار الوزير العقيلي إلى وجود عشرات الآلاف منها ضمن قوائم القوات المسلحة.

وكان محور تعز من بين أبرز التشكيلات العسكرية التي واجهت انتقادات واسعة خلال السنوات الماضية، وسط اتهامات متكررة بوجود اختلالات إدارية ومالية، إلى جانب قضايا أمنية أثارت جدلاً شعبياً في المحافظة الواقعة جنوب غربي اليمن.

وفي بيانه اليوم، أكد محور تعز التزامه بتوجيهات وزارة الدفاع، لكنه ربط تنفيذ الآلية الجديدة باستمرار صرف مبالغ وصفها بأنها "مستحقات سابقة"، تشمل الميزانية التشغيلية والتغذية وعلاج الجرحى ومرتبات القوة البديلة وغيرها من الاحتياجات.

وقال مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع إن هذه الاشتراطات تمثل أحد الإشكالات التي تسعى الوزارة إلى معالجتها، موضحاً أن المحاور العسكرية يجب أن تخضع لنظام موحد في المناطق المحررة، على أن تتولى الوزارة تمويل أي احتياجات استثنائية مرتبطة بتحريك الجبهات أو العمليات العسكرية.

وأكدت مصادر عسكرية أن ملف الرواتب تحول إلى اختبار حقيقي لقدرة وزارة الدفاع على فرض إصلاحات طال انتظارها داخل المؤسسة العسكرية، في ظل اتهامات بوجود شبكات نفوذ تستفيد من الفوضى الإدارية والمالية على حساب حقوق الجنود.