يوليو وأغسطس يسجلان ارتفاعاً في أسعار التذاكر حتى 52%
صورة
تواصل تايلاند ترسيخ حضورها السياحي واحدةً من أبرز الوجهات الخارجية المفضلة لدى المسافرين الإماراتيين، مدعومة بعوامل عدة، فيما سجل إجمالي عدد المواطنين الذين زاروها خلال 18 شهراً (في الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026) نحو 210.3 آلاف مواطن.
وأظهر رصد لـ«الإمارات اليوم» لأسعار تذاكر الطيران على الرحلات التجارية، أن الإقبال على تايلاند خلال ذروة الصيف انعكس على كلفة السفر مع تسجيل ارتفاعات ملموسة في أسعار الرحلات المباشرة من دولة الإمارات إلى أبرز الوجهات التايلاندية، لاسيما مع الحجوزات المتأخرة أو «اللحظات الأخيرة» التي يبحث فيها المسافر عن حجز لموعد سفر قريب، والتي وصلت، حتى بعد ظهر أمس، إلى نحو 7100 درهم على «طيران الإمارات» وما يزيد على 6000 درهم على «طيران الاتحاد»، وذلك لحجوزات الدرجة السياحية التي تتم في اللحظات الأخيرة أو قبل ساعات في يوم موعد الرحلة إلى جزيرة بوكيت التايلاندية، في وقت سجل شهرا يوليو وأغسطس ارتفاعات في أسعار تذاكر الطيران وصلت إلى 52% إلى بوكيت، و45% إلى بانكوك، و39% إلى كرابي.
وقال مسؤولو وكالات سياحة وسفر إن تايلاند تحافظ منذ سنوات على موقع متقدم ضمن قائمة الوجهات الأكثر طلباً من الإماراتيين، ما لم تكن الأولى، مع استمرار الطلب عليها على مدار العام، وارتفاع وتيرته خلال مواسم الصيف والشتاء، مشيرين إلى أن السعة التي توفرها الناقلات الجوية إلى تايلاند وصلت إلى مستويات مرتفعة، بنحو 100% مقارنة بما قبل فبراير من العام الجاري.
وأرجعوا ذلك إلى مجموعة عوامل، في مقدمتها قوة الربط الجوي وسهولة الوصول، وتنوع التجارب والمنتجات السياحية والفندقية، وارتفاع قيمة الخدمة مقابل الكلفة، فضلاً عن سهولة التنقل وتوافر المرافق الصحية، فيما باتت السياحة العلاجية أحد محركات الطلب المهمة.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن سوق السفر إلى تايلاند شهدت، خلال العام الجاري 2026، تأخراً في وتيرة الحجوزات مقارنة بالمعتاد، إلا أن الإقبال على الحجوزات في اللحظات الأخيرة أدى إلى ارتفاع الأسعار.
أسعار تذاكر الطيران
وتفصيلاً، شهدت أسعار تذاكر الطيران للرحلات المباشرة من دولة الإمارات إلى الوجهات التايلاندية الثلاث الرئيسة: بانكوك، وبوكيت، وكرابي، ارتفاعات ملموسة، بالتزامن مع ذروة الموسم الصيفي لعام 2026، مدفوعة بزيادة وتيرة الإقبال السياحي المرتفع وعطلات المدارس.
وأظهر رصد أجرته «الإمارات اليوم»، عبر منصات الحجز والمواقع الشبكية، أن أسعار الرحلات الجوية التجارية من السوق الإماراتية إلى تايلاند تشهد ارتفاعات حادة مع اقتراب مواعيد السفر، خصوصاً في الحجوزات التي تتم قبل ساعات أو أيام قليلة من موعد الرحلة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في حركة السفر خلال ذروة الصيف، لتتجاوز أسعار بعض الرحلات المباشرة إلى وجهات تايلاندية رئيسة مستويات الأسعار المعتادة بفارق كبير.
كما أظهر رصد لأسعار الحجوزات الأخيرة التي تتم في يوم السفر نفسه قبل ساعات من المغادرة، أن أسعار بعض التذاكر على الرحلات التجارية المباشرة إلى بوكيت جاوزت 7000 درهم، فيما سجلت الحجوزات الأخيرة إلى العاصمة بانكوك نحو 4500 درهم، مقابل 3000 درهم إلى مدينة كرابي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب ونفاد عدد من المقاعد المتاحة على بعض الرحلات.
وتعكس هذه المستويات حجم الارتفاع الذي يمكن أن يطرأ على كلفة السفر عند الحجز في اللحظات الأخيرة، مقارنة بالأسعار المتاحة عند التخطيط المسبق للرحلة، إذ إن اقتراب موعد السفر مع ارتفاع الطلب، وتراجع المقاعد المتبقية، يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بصورة ملحوظة.
وفي المقابل، كشف الرصد عن فروقات سعرية أيضاً في متوسط سعر تذاكر الطيران، خلال يوليو وأغسطس 2026، مقارنة بفترة ما قبل الذروة في مايو ويونيو قبلهما، إذ وصل متوسط سعر تذكرة الطيران المباشرة (ذهاباً وإياباً) خلال ذروة الصيف في يوليو وأغسطس إلى العاصمة بانكوك نحو 2900 درهم مقابل متوسط بلغ 2000 درهم في مايو ويونيو بنسبة زيادة بلغت نحو 45%.
ووصل متوسط أسعار الرحلات المباشرة إلى بوكيت إلى نحو 3200 درهم، بعد أن كانت متاحة في الأسابيع التي سبقت الموسم بقيمة 2100 درهم بنسبة زيادة بلغت 52%.
ولم تكن وجهة كرابي بمنأى عن هذا الارتفاع، إذ ارتفع متوسط سعر التذكرة إلى نحو 2500 درهم، مقارنة بمستويات حجز مبكرة وما قبل الموسم والتي بلغت 1800 درهم بزيادة نحو 39%.
زوار تايلاند
بدورها، تظهر بيانات حركة السياح الإماراتيين أن 37 ألفاً و321 مواطناً إماراتياً زاروا تايلاند، خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ عدد الإماراتيين الذين زاروا تايلاند خلال العام الماضي 2025 نحو 172 ألفاً و979 مواطناً، ليبلغ إجمالي عدد المواطنين الذين زاروا تايلاند خلال 18 شهراً (من يناير 2025 إلى يونيو 2026) نحو 210.3 آلاف مواطن، استناداً إلى أحدث بيانات هيئة السياحة التايلاندية.
وجهة مفضلة
وقال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريس للسفريات - مجموعة الريس»، محمد جاسم الريس، لـ«الإمارات اليوم»: «تعد تايلاند من أبرز الوجهات السياحية المفضلة لدى المسافرين الإماراتيين»، مرجحاً أن تكون الوجهة ضمن قائمة أكثر ثلاث وجهات إقبالاً من الإماراتيين خارج الدولة، ومن المحتمل أن تكون الأولى في ظل استمرار نمو وتيرة السفر إليها.
وأضاف الريس: «يعود الإقبال على تايلاند إلى مجموعة عوامل متكاملة، في مقدمتها سهولة الربط الجوي، وإمكانية السفر إليها من دون تأشيرة، إلى جانب الأسعار التنافسية التي توفر قيمة مرتفعة مقابل مستوى الخدمات المقدمة».
وأوضح أن تايلاند تتميز كذلك بتنوع خيارات الإقامة، لافتاً إلى أن «السائح الإماراتي يستفيد من الفنادق فئة خمس نجوم بمستويات خدمة متميزة وأسعار مناسبة، فضلاً عن توافر بنية تحتية متطورة وسهولة التنقل، إلى جانب تنوع المطاعم والمأكولات».
وأكد الريس أن الطلب على السفر إلى تايلاند مستمر على مدار العام، إلا أنه يشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال موسمي الصيف والشتاء، إذ تتضاعف وتيرة السفر مقارنة بالفترات الأخرى من العام.
ولفت الريس إلى أن السياحة العلاجية تمثل عاملاً بارزاً في جذب الإماراتيين إلى تايلاند في ظل ما توفره من مرافق طبية وخدمات صحية، إلى جانب الأسعار التنافسية مقارنة بالعديد من الوجهات الأخرى.
وقال إن اجتماع هذه العوامل، من سهولة الوصول والأسعار المناسبة وجودة الخدمات والضيافة، إلى جانب خيارات السياحة والترفيه والعلاج، يعزز مكانة تايلاند وجهة مفضلة لدى الإماراتيين، ويدعم استمرار نمو الطلب عليها طوال العام.
صدارة الوجهات
من جانبها، قالت رئيسة قسم التجزئة والترفيه بدولة الإمارات في «دناتا للسفريات»، ميرة كتيت: «لاتزال تايلاند في صدارة قائمة الوجهات المفضلة لدى المسافرين الإماراتيين، فهي تجمع بين تنوع التجارب والقيمة الجيدة مقابل الكلفة، إذ توفر الشواطئ والثقافة والمأكولات المتنوعة، فضلاً عن خيارات واسعة تناسب العائلات».
وأضافت: «بالنسبة لصيف 2026، نلاحظ ميل سكان الإمارات نحو مزيج من الوجهات السياحية المعروفة والوجهات الصاعدة، حيث تصدرت جزر المالديف وتايلاند قائمة وجهات السفر العائلية في دولة الإمارات».
ارتفاع الأسعار
من جهته، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي، إن «تايلاند تحافظ منذ سنوات طويلة على موقعها ضمن أبرز ثلاث وجهات سفر مفضلة لدى الإماراتيين»، مشيراً إلى أن الطلب عليها مستمر، باعتبارها وجهة تقليدية، اعتاد المسافر الإماراتي زيارتها للسياحة والتسوق.
وأوضح أن «سوق السفر إلى تايلاند شهدت خلال العام الجاري تأخراً في وتيرة الحجوزات مقارنة بالمعتاد، إلا أن الإقبال على الحجوزات في اللحظات الأخيرة أدى إلى ارتفاع الأسعار»، لافتاً إلى أن المسافرين لاحظوا زيادة كبيرة في أسعار الحجوزات الأخيرة.
وأشار أهلي إلى أن السعة التي توفرها الناقلات الجوية إلى تايلاند وصلت إلى مستويات مرتفعة بنحو 100% مقارنة بما قبل فبراير من العام الجاري، فيما تواصل شركات الطيران زيادة السعة على هذا الخط، إلا أن هذه الزيادة لم تنعكس بالقدر المتوقع على أسعار التذاكر في ظل استمرار قوة الطلب.
وأضاف أن من عوامل جاذبية تايلاند للمواطنين الإماراتيين عدم الحاجة إلى تأشيرة دخول، فضلاً عن كونها وجهة تستقطب العائلات الإماراتية، بمن فيهم المسافرون الذين يصطحبون العاملين في المنازل (العمالة المساعدة) خلال رحلاتهم.
ولفت أهلي إلى أن «السياحة العلاجية أصبحت من القطاعات الرائجة في تايلاند، مستفيدة من سهولة الحصول على المواعيد الطبية، إلى جانب توافر مرافق صحية متقدمة وخيارات متنوعة تلائم احتياجات المسافرين».
وأكد أن أسعار الفنادق في تايلاند تعد معقولة مقارنة بمستوى الخدمة مع وجود ميزة تنافسية مهمة تتمثل في تنوع الخيارات التي تناسب مختلف الميزانيات، بدءاً من الفنادق الاقتصادية ووصولاً إلى الفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم، والتي توفر بدورها أسعاراً مميزة مقارنة بالعديد من الوجهات المنافسة.
وأشار أهلي إلى أن «تايلاند رسخت مكانتها كوجهة مألوفة لدى الإماراتيين، تجمع بين السياحة والتسوق والترفيه والعلاج، وهو ما يدعم استمرار الطلب عليها ويجعلها خياراً حاضراً في خطط السفر الإماراتية على مدار العام».
8 عوامل تعزز حضور تايلاند في خيارات الإماراتيين
. وجهة تقليدية اعتاد الإماراتيون السفر إليها منذ سنوات طويلة، ما عزز الثقة بها وجعلها خياراً متكرراً للعائلات والأفراد.
. الإعفاء من التأشيرة يسهّل قرار السفر ويختصر الإجراءات، خصوصاً للعائلات التي تسافر مع العمالة المساعدة.
. قوة الربط الجوي وتعدد الرحلات المباشرة يوفران مرونة كبيرة في اختيار مواعيد السفر والعودة.
. تنوع الفنادق والمنتجعات يتيح خيارات واسعة لمختلف الميزانيات، بما فيها فنادق ومنتجعات خمس نجوم بأسعار تنافسية ومستويات خدمة مرتفعة.
. الأسعار المناسبة مقابل جودة الخدمات تجعل تايلاند وجهة ذات قيمة عالية.
. تنوع التجارب بين شواطئ وطبيعة وثقافة وترفيه وتسوق ومطاعم، يجعل الوجهة ملائمة للعائلات والأفراد.
. السياحة العلاجية أصبحت محركاً مهماً للطلب، بفضل المستشفيات وسهولة الحصول على المواعيد وتنافسية تكاليف العلاج والخدمات الطبية.
. سهولة التنقل والبنية التحتية السياحية المتطورة تمنحان الزائر تجربة مريحة.
. 210.3 آلاف مواطن زاروا تايلاند خلال 18 شهراً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 6 أغسطس 2026 00:37