تراجعت أسواق الأسهم في وول ستريت، يوم الاثنين، مع انخفاض مؤشر ناسداك، وسط مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واحتمالية عدم التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
تأثرت أسهم شركات التكنولوجيا، لا سيما في قطاع الرقائق مثل إنتل، بهذا التراجع. جاءت هذه التطورات في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بعد مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بدفع تعويضات عن خسائر بشرية في نزاعات سابقة، فيما طالبت إيران بدورها بشروط معينة من واشنطن. تزامن هذا مع ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي بنحو 5% لتستقر عند 82.13 دولار للبرميل، نتيجة للمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
ويرى خبراء أن استمرار الصراع مع إيران يؤثر على شهية المستثمرين للمخاطرة، على الرغم من تحقيق الأسواق لأرباح قياسية. يتركز التأثير المباشر للصراع في قطاع الطاقة، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات أعلى من تلك التي سبقت اندلاع الأزمة. ويؤدي غياب رؤية واضحة لعودة الأوضاع إلى طبيعتها إلى بناء علاوة مخاطر في أسعار النفط، مما يشكل تحدياً للاقتصاد العالمي الذي تمكن حتى الآن من التكيف مع الاضطرابات.
زادت الضغوط على السوق مع إعلان شركة إنتل عن خطط لجمع 15 مليار دولار من خلال طرح أسهم جديدة، مما أثر سلباً على سهمها. وعلى الرغم من أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد سجل إغلاقاً قياسياً في اليوم السابق مدعوماً بنتائج أعمال قوية، إلا أنه تراجع قليلاً في نهاية التداولات. كما انخفض مؤشرا ناسداك وداو جونز الصناعي.
تترقب الأسواق عن كثب صدور بيانات اقتصادية هذا الأسبوع قد تلقي الضوء على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتأتي هذه التوقعات بعد بيانات وظائف أمريكية مخيبة للآمال أدت إلى خفض توقعات رفع الفائدة في سبتمبر. بالإضافة إلى ذلك، يتابع المستثمرون عن كثب نتائج أعمال الشركات الفصلية، حيث تجاوزت نسبة كبيرة من الشركات التي أعلنت عن نتائجها حتى الآن توقعات المحللين.