اليمن في الصحافة الخارجية

الإفراط في تناول الملح قد يزيد أعراض الاكتئاب!.. دراسة تكشف الآلية المحتملة

روسيا اليوم- اخبار 11/08/2026 21:00 219 مشاهدة
الإفراط في تناول الملح قد يزيد أعراض الاكتئاب!.. دراسة تكشف الآلية المحتملة
49 خبر

الصحة

تاريخ النشر: 11.08.2026 | 17:58 GMT

يحتوي البرغر العادي مع البطاطس المقلية على كمية من الملح تعادل الحصة اليومية الموصى بها.

يُذكر أن الاضطراب الاكتئابي الكبير ليس مجرد مزاج سيئ، إذ يصيب نحو 15–18% من الناس حول العالم، ويعيق قدرتهم على العيش والعمل والاستمتاع بالحياة.

وتكشف دراسة جديدة نُشرت في مجلة Journal of Immunology عن علاقة غير متوقعة بين الاكتئاب والنظام الغذائي الغني بالملح، إذ تبين أن الإفراط في تناول الملح قد يؤدي إلى ظهور أعراض شبيهة بالاكتئاب. وقد يسهم هذا الاكتشاف في تغيير نظرتنا إلى العلاقة بين التغذية والصحة النفسية.

وقام العلماء بتغذية الفئران إما بطعام عادي أو بطعام يحتوي على نسبة عالية من الملح لمدة خمسة أسابيع. ونتيجة لذلك، أصبحت الفئران التي تناولت النظام الغذائي الغني بالملح أقل نشاطًا؛ إذ استكشفت محيطها بدرجة أقل، وأمضت وقتًا أطول في الجلوس دون نشاط، وأظهرت توترًا عند تقديم الماء أو الطعام لها. وتشبه هذه السلوكيات بعض الأعراض التي تظهر لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب، مثل فقدان الاهتمام والقلق.

ويكمن أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بهذه التغيرات في بروتين IL-17A، وهو مادة ينتجها الجهاز المناعي للمساعدة في مكافحة الالتهابات. وقد ارتفع مستوى IL-17A لدى الفئران التي تناولت النظام الغذائي الغني بالملح بشكل حاد في الدم والطحال وحتى الدماغ. ومع ارتفاع مستوياته، ظهرت لدى الفئران علامات القلق واللامبالاة.

ومن المثير للاهتمام أن الفئران التي لم تكن قادرة على إنتاج IL-17A ظلت نشطة وفضولية رغم تناولها كميات مرتفعة من الملح. وتشير هذه النتائج إلى أن IL-17A قد يكون حلقة وصل مهمة بين النظام الغذائي والتغيرات السلوكية المرتبطة بالاكتئاب.

وتُعد الخلايا التائية غاما-دلتا من الخلايا المناعية المسؤولة عن إنتاج هذا البروتين. وفي ظل النظام الغذائي الغني بالملح، تنتج هذه الخلايا نحو 40% من IL-17A. وعندما أزال العلماء هذه الخلايا من الفئران، اختفت أعراض شبيهة بالاكتئاب تقريبًا.

ويُعد الاستهلاك المرتفع للملح أمرًا شائعًا، إذ تحتوي الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والأطعمة المعلبة والوجبات نصف الجاهزة على كميات كبيرة منه، وهي أطعمة تشكل جزءًا من النظام الغذائي الغربي. ولا يرتبط الإفراط في تناول الملح بصحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل قد تكون له أيضًا تأثيرات في الصحة النفسية، وفقًا لهذه النتائج الأولية.

وعلى سبيل المثال، أشار الباحثون إلى أن وجبة من البرغر مع البطاطس المقلية قد تحتوي على كمية من الملح تقترب من الحصة اليومية الموصى بها أو تتجاوزها، بحسب حجم الوجبة وطريقة إعدادها. وإذا كان هذا النمط الغذائي متكررًا، فقد يكون من المفيد تقليل تناول الملح ضمن نظام غذائي متوازن. وفي المقابل، يمكن اختيار أطعمة مثل الشوربة أو السلطة مع تجنب إضافة كميات زائدة من الملح.

وتشير هذه النتائج إلى أن تقليل تناول الملح قد يمثل وسيلة محتملة للمساعدة في الحفاظ على الصحة النفسية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت النتائج نفسها تنطبق على البشر.

المصدر: Naukatv.ru