الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 11:17 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصتتفاقم معاناة المدنيين في عدد من المناطق اليمنية جراء استمرار الهجمات بالصواريخ والط
ائرات المسيّرة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في المخا ومأرب وتعز.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن سقوط القذائف والمقذوفات في المناطق المأهولة لا تقتصر آثاره على لحظة الانف
جار، بل يمتد ليطال حياة السكان وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ويتسبب في تشريد أسر وإلحاق أضرار بالمنازل والمحلات التجارية والطرق والمرافق العامة.
ويعيش السكان في المناطق التي تتعرض للقصف المتكرر حالة من الخوف والقلق، خصوصًا الأطفال والنساء، فيما تضطر بعض العائلات إلى مغادرة منازلها و
البحث عن مناطق أكثر أمانًا، في ظل ما تخلّفه الهجمات من خسائر بشرية ومادية واضطراب في الحياة اليومية.
كما يؤدي تضرر الأعيان المدنية، بما فيها المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والطرق والمنشآت الخدمية، إلى مضاعفة معاناة السكان، إذ لا تتوقف الخسائر عند حدود الدمار المباشر، بل تمتد إلى حرمان المواطنين من التعليم والعلاج والمياه والتنقل والخدمات الأساسية.
وتبرز في هذا السياق أهمية توثيق كل واقعة قصف بصورة دقيقة، من خلال تحديد مكان وتوقيت الهجوم، وحصر الضحايا والأضرار، والتحقق من الصور ومقاطع الفيديو والاستماع إلى شهادات المتضررين، بما يحفظ حقوق الضحايا ويوفر أدلة يمكن الاستناد إليها في تحديد المسؤولية عن الانتهاكات.
وتؤكد الوقائع أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار التصعيد، إذ قد يعني تدمير منزل
تشريد أسرة كاملة، وتضرر طريق تعذر وصول مريض إلى المستشفى، فيما يؤدي استهداف منشأة خدمية إلى حرمان آلاف السكان من خدمات أساسية.
وتتصاعد المطالب بضرورة حماية السكان والأعيان المدنية ووقف استهداف المناطق المأهولة، مع التأكيد على أهمية إبقاء معاناة الضحايا والنازحين حاضرة وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد أحداث عابرة تنتهي بانتهاء القصف.
ويبقى توثيق الانتهاكات والخسائر البشرية والمادية بصورة مهنية ودقيقة أحد أهم الوسائل لإظهار حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في المخا ومأرب وتعز، وضمان عدم ضياع حقوق المتضررين ومساءلة المسؤولين عن استهداف المدنيين وممتلكاتهم.