شنت قوات المقاومة الوطنية، مساء الثلاثاء، قصفًا مكثفًا استهدف مواقع وتحصينات وآليات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة البرح بمديرية مقبنة، غربي محافظة تعز، في إطار تصدّيها للتصعيد الحوثي المتواصل في المنطقة.
وقال الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية بأن القصف طال عددًا من مواقع العصابة وتحركاتها العسكرية، وسط مؤشرات على تصاعد الخسائر البشرية والمادية في صفوف الحوثيين، بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من جبهات الساحل الغربي.
واكد إن وحدات المقاومة الوطنية استهدفت عددًا من المواقع والتحصينات والآليات التابعة لعصابة الحوثي، مؤكدًا أن القصف أسفر عن اندلاع ألسنة اللهب في عدد من المواقع والآليات التي تعرضت للاستهداف.
وتأتي هذه الضربات في ظل استمرار التوتر العسكري في جبهة البرح والمناطق المحيطة بها، حيث تشكل المنطقة إحدى نقاط التماس المهمة في الساحل الغربي، وسط تحركات ميدانية متواصلة بين القوات المناهضة للحوثيين والمليشيا المدعومة من إيران.
وأفادت مصادر محلية بأن الضربات الأخيرة تزامنت مع حالة من الارتباك داخل صفوف عصابة الحوثي، بالتزامن مع استمرار وصول قتلى وجرحى من جبهات الساحل الغربي إلى مستشفيات العاصمة المختطفة صنعاء خلال اليومين الماضيين.
وبحسب المصادر، فإن عددًا من القتلى والجرحى الذين تم نقلهم إلى صنعاء من صغار السن، في ظل استمرار العصابة في الدفع بمقاتلين جدد إلى خطوط المواجهة، وسط تكتم واضح على أعداد القتلى والمصابين وحجم الخسائر التي تتكبدها في جبهات القتال.
ولم تعلن عصابة الحوثي حصيلة رسمية لخسائرها البشرية في المواجهات الأخيرة، فيما تشير المصادر إلى أن عمليات نقل القتلى والجرحى إلى صنعاء تمت في ظل إجراءات أمنية وتكتم إعلامي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن حجم الخسائر الفعلية التي تحاول الجماعة إبقاءها بعيدًا عن الرأي العام.
وتواجه العصابة انتقادات متزايدة بسبب استمرار عمليات التجنيد والتعبئة وإرسال مقاتلين صغار السن إلى الجبهات، في وقت تسعى فيه إلى إخفاء تداعيات المعارك على صفوفها البشرية، خصوصًا مع تزايد الضربات التي تستهدف مواقع انتشارها وتحصيناتها العسكرية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الخسائر في صفوف الحوثيين، إلى جانب حالة التكتم التي ترافق إعلان أعداد القتلى والجرحى، يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الجماعة في جبهات الساحل الغربي، ويكشف جانبًا من الكلفة البشرية التي يتحملها المقاتلون الذين يتم الزج بهم في المعارك.
وتواصل قوات المقاومة الوطنية عملياتها العسكرية ضد مواقع الحوثيين في جبهة البرح ومحيطها، في وقت تبقى فيه الحصيلة النهائية للضربات الأخيرة غير معلنة بشكل مستقل، بينما تتحدث مصادر محلية عن استمرار وصول قتلى وجرحى إلى صنعاء من مناطق القتال.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي حالة من الترقب والتصعيد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، فيما تواجه عصابة الحوثي ضغوطًا ميدانية متزايدة في ظل استمرار استهداف مواقعها العسكرية وتزايد الحديث عن خسائرها البشرية.