أخبار محلية

العليمي: الدولة اليمنية أكثر تماسكاً وجاهزية.. ولن يردع أي اعتداء حوثي دون رد

اخباري نت- اخبار اليمن 12/08/2026 21:30 342 مشاهدة
العليمي: الدولة اليمنية أكثر تماسكاً وجاهزية.. ولن يردع أي اعتداء حوثي دون رد

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية أصبحت اليوم أكثر قدرة وتماسكاً واستعداداً لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية. جاء ذلك بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتغيير المقاربة الإقليمية والدولية تجاه المليشيات الحوثية.

وفي لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أوضح العليمي أن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، مؤكداً أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تترك للقيادة، وأن على اليمنيين أن يثقوا بدولتهم ومؤسساتهم. وشدد على أن موقف الدولة اليوم مختلف تماماً عن المراحل السابقة، في ظل وحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، والتفاف شعبي متنامٍ، وتحول إقليمي ودولي جوهري في فهم طبيعة التهديد الحوثي. وأكد أنه لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد متكامل.

وأشار العليمي إلى أن التجربة خلال السنوات العشر الماضية مع مليشيات الحوثيين أثبتت أن الهدنة بالنسبة لها تمثل مرحلة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والعودة إلى الحرب. وأكد أن الحكومة باتت تدرك جيداً أن هذه المليشيات تمثل مشروع حرب وتدمير، وليست مشروع سلام. وأوضح أن الهدف الاستراتيجي من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي كان توحيد المكونات السياسية والعسكرية لمواجهة المليشيات الحوثية، وإسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. وأكد أن القوات المسلحة تعمل اليوم ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وباتت جاهزة للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم ومؤسساتهم الوطنية.

وفي سياق متصل، اعتبر العليمي أن تصنيف الولايات المتحدة للمليشيات الحوثية كجماعة إرهابية، وإدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكتها المالية والنفطية على قوائم العقوبات، فضلاً عن المواقف الدولية الأخيرة، مؤشرات على تحول جوهري لصالح الدولة والقضية اليمنية. وأكد استمرار التحرك لتوسيع دائرة التصنيف الدولي للمليشيات، مشيداً بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الموقف اليمني.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد العليمي أن إعادة تصدير النفط قرار سيادي بامتياز، وأن ثروات اليمن يجب أن تعود لليمنيين جميعاً وتوظف في دفع الرواتب وتوفير الخدمات. وأوضح أن استهداف المليشيات للمنشآت النفطية أفقد الحكومة نحو 70% من مواردها، وأن كلفة الأضرار تجاوزت 40 مليون دولار. وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز، معرباً عن أمله في أن تتمكن الحكومة بنهاية العام من الوفاء بفاتورة رواتب الموظفين بالاعتماد على مواردها الداخلية.

جدد العليمي التأكيد أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة نتجت عن مظالم واختلالات تراكمت خلال عقود، وأن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى ما قبل الحرب أو إعادة إنتاج المركزية والممارسات السابقة. وأكد ضرورة بناء إطار سياسي لمعالجة القضية الجنوبية، من خلال الحوار الجنوبي-الجنوبي، مشدداً على أنه لا تعارض بين استعادة الدولة وحل القضية الجنوبية.

وفي رسالته إلى المليشيات الحوثية، قال العليمي إن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح، والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين، مؤكداً أن اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون.