أخبار محلية

العليمي: الدولة اليمنية أكثر تماسكاً وجاهزية.. ولن يكون أي اعتداء حوثي دون رد

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 12/08/2026 21:32 415 مشاهدة
العليمي: الدولة اليمنية أكثر تماسكاً وجاهزية.. ولن يكون أي اعتداء حوثي دون رد

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية باتت اليوم أكثر قدرة وتماسكاً واستعداداً لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي اعتداء حوثي مستقبلاً دون ردع متكامل. جاء ذلك خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، حيث أوضح أن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، وأن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف ترك للقيادة.

وشدد العليمي على أن موقف الدولة اليوم مختلف تماماً عن المراحل السابقة، بفضل الوحدة الداخلية، والجبهة السياسية والعسكرية المتماسكة، والالتفاف الشعبي المتنامي، والتحول الإقليمي والدولي في فهم طبيعة التهديد الحوثي. وأشار إلى أن القوات المسلحة تخضع لغرفة عمليات واحدة وقيادة عليا موحدة، وهي جاهزة للدفاع عن اليمنيين ومؤسساتهم الوطنية، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي هو استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب.

وأوضح أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن الهدنة بالنسبة للحوثيين هي مرحلة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية، وأنهم يمثلون مشروع حرب وتدمير وليس مشروع سلام. وأكد أن الحكومة لا تسعى لهدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، بل لسلام دائم ومستدام يقوم على دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع، ومساواة كاملة بين المواطنين.

ولفت العليمي إلى تغير نظرة المجتمع الدولي للأزمة اليمنية، بعد أن كانت محكومة بسردية تعتبر ما يجري خلافاً سياسياً يمكن احتواؤه بالحوافز والتسويات. وأكد أن استهداف المليشيات للمنشآت النفطية والملاحة الدولية بدد الأوهام بشأن إمكانية تحولها إلى شريك للسلام، وأن السؤال الدولي لم يعد "كيف نستوعب الحوثيين؟" بل "كيف نحمي الدولة اليمنية والمنطقة؟".

وفي الشأن الاقتصادي، أكد أن إعادة تصدير النفط قرار سيادي وأن ثروات اليمن يجب أن تعود لليمنيين. وأشار إلى أن استهداف المليشيات للمنشآت النفطية كبد الحكومة خسائر فادحة، وأن الدولة تعمل على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز. وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة بنهاية العام من الوفاء بفاتورة رواتب الموظفين من مواردها الداخلية، مع تجديد التزام الدولة بدفع رواتب موظفي الميليشيات وفق كشوفات 2014.

وفي الملف الجنوبي، جدد التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة، وأن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى المركزية السابقة. وأكد ضرورة بناء إطار سياسي لمعالجة القضية الجنوبية من خلال الحوار الجنوبي-الجنوبي، مشدداً على عدم وجود تعارض بين استعادة الدولة وحل القضية الجنوبية.

ووجه العليمي رسائل إلى اليمنيين، مؤكداً أن الدولة حافظت على التحالف الوطني ومنعت خلافات شركاء الجمهورية من العودة إلى الاقتتال. كما خاطب المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات، مؤكداً أن المعركة ليست ضد منطقة أو قبيلة، بل من أجل مواطن يحصل على حقوقه. ودعا القوات المسلحة والأمن إلى الحفاظ على أخلاق الدولة وحماية المدنيين واحترام القانون.

وعبر عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، واصفاً إياها بـ"شريك جوار ومصير ومستقبل مشترك". ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب، لا إدارتها، مؤكداً أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين دولة وميليشيات.

وفي رسالته الأخيرة للمليشيات الحوثية، قال إن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع. واختتم حديثه برسالة إلى مؤسسات الدولة، داعياً إياها إلى أن تكون جديرة بصبر اليمنيين، وأن تعمل أكثر، وتخطئ أقل، وتحاسب المقصر، وأن تجعل المواطنين يرون كل يوم سبباً إضافياً للثقة بالدولة.