كشف الصحفي مرزوق ياسين، اليوم الخميس، عن فجوة كبيرة في أسعار الغاز البترولي بين المنتج محلياً في مناطق الحكومة اليمنية والمستورد من الخارج، معتبراً أن الفارق السعري يفتح الباب أمام أرباح ضخمة لشبكات التهريب والمتاجرة غير المشروعة بالغاز.
وقال ياسين إن شركتي «أرامكو» السعودية و«سوناطراك» الجزائرية رفعتا، مطلع الشهر الجاري، أسعار الغاز البترولي إلى مستويات قياسية، في ظل ارتفاع الطلب عالمياً وما وصفه بتأثر منشآت التكرير بالأوضاع والحروب الدائرة في المنطقة والعالم.
وأوضح أن سعر طن البروبان لدى «أرامكو» السعودية ارتفع إلى نحو 620 دولاراً، فيما بلغ سعر طن البيوتان 640 دولاراً، بينما حددت «سوناطراك» الجزائرية سعر طن البروبان عند 540 دولاراً والبيوتان عند 570 دولاراً.
وفي المقابل، أشار الصحفي إلى أن الشركة اليمنية للغاز في صافر تبيع مستخلصات الغاز البترولي لتغطية مناطق سيطرة الحكومة اليمنية بسعر يبلغ 197 دولاراً للطن الواحد، وهو ما يخلق، بحسب تقديره، فارقاً سعرياً واسعاً مقارنة بالغاز المستورد إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ومناطق في القرن الأفريقي.
وحذر ياسين من أن هذا الفارق السعري يمثل حافزاً كبيراً لشبكات التهريب والمتاجرة بالغاز، موضحاً أن الفارق في قيمة المقطورة الواحدة بين الغاز المنتج محلياً والمستورد يمكن أن يصل إلى نحو 11 ألف دولار.
وأضاف أن خروج مقطورة واحدة من حصة محافظات عدن أو تعز أو شبوة أو لحج أو حضرموت أو المهرة عن مسارها الرسمي، يمكن أن يدر أرباحاً تقدر بنحو 11 ألف دولار على ما وصفها بمافيا غاز صافر.
وربط ياسين هذه المعطيات بملف التهريب الأوسع في البلاد، معتبراً أن ما كشفه لا يمثل سوى جزء محدود من أنشطة التهريب التي قد تكون ضمن الملفات التي أشار إليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي في حديثه الأخير.
وأشار إلى أن هذه المصالح المالية الكبيرة قد تكون، وفق طرحه، أحد دوافع استهداف معسكرات قوات الطوارئ، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف ما وصفه بالعبث في ملف توزيع وتسويق الغاز.
وفي ختام حديثه، شكك ياسين في فاعلية الاعتماد على نظام تتبع المقطورات عبر تقنية تحديد المواقع «GPS» وحدها، متسائلاً عن الجهة القادرة على وضع حد للتلاعب والتهريب وضمان وصول حصص الغاز إلى مستحقيها.