حذرت إدارات عدد من المستشفيات الحكومية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية من تدهور الأوضاع داخل ثلاجات حفظ الموتى، بعد وصول أعداد متزايدة من جثث القتلى خلال الأيام الماضية، وسط مطالبات بإخلائها سريعاً قبل خروج الوضع عن السيطرة.
وقالت مصادر طبية لوكالة خبر، اليوم الجمعة، إن مستشفيات حكومية في صنعاء وإب والحديدة وذمار أبلغت قيادات حوثية بامتلاء ثلاجات الموتى وعدم قدرتها على استيعاب المزيد من الجثث، محذرة من بدء تحلل بعضها نتيجة الضغط الكبير على المرافق ونقص ساعات تشغيل أنظمة التبريد بسبب أزمة الكهرباء وارتفاع تكاليف تشغيل المولدات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتكبد فيه مليشيا الحوثي خسائر بشرية متزايدة في عدد من جبهات القتال، بينها قيادات ميدانية بارزة، وفق ما تظهره بيانات النعي الصادرة عن الجماعة وتقارير ميدانية.
واعترفت المليشيا، في بيانات متفرقة، بمقتل 64 من قياداتها الميدانية خلال الفترة الأخيرة، بينهم ضباط ينتحلون رتباً عسكرية رفيعة، في خطوة نادرة تكشف جانباً من حجم الخسائر التي عادة ما تحاول المليشيا التكتم عليها.
وضمت قائمة القتلى، وفق وسائل إعلام حوثية، قيادياً برتبة عميد، و13 برتبة عقيد، و6 برتبة مقدم، و10 برتبة رائد، و12 برتبة نقيب، و12 برتبة ملازم أول، و9 برتبة ملازم ثانٍ.
وتصدرت محافظة صنعاء قائمة القتلى المعلن عنهم بـ24 قيادياً منذ مطلع الشهر الجاري، تلتها ذمار بـ14، ثم حجة بستة، وصعدة بخمسة، والمحويت بأربعة، وعمران بثلاثة، فيما سُجلت حالات أخرى في الجوف وإب وتعز.
وتزامنت هذه الاعترافات مع تقارير ميدانية أفادت بمقتل 27 عنصراً حوثياً وإصابة 19 آخرين، بينهم قيادات تابعة لما يسمى "اللواء 14 صماد" و"اللواء 155 مشاة"، خلال ضربات استهدفت مواقعهم في جبهة البرح غربي محافظة تعز.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الأرقام المعلنة لا تمثل الحجم الكامل للخسائر، إذ تواصل المليشيا، بحسب المصادر، تأخير إعلان أسماء عشرات القتلى وتنظيم عمليات تشييع محدودة ومتفرقة لتقليل أثر الخسائر على معنويات مقاتليها.
وترى مصادر عسكرية أن تزايد أعداد القتلى، ولا سيما بين القيادات الميدانية، يضع ضغطاً إضافياً على المليشيا المدعومة إيرانياً التي تعتمد منذ سنوات سياسة تقليل حجم خسائرها البشرية في المعارك.
ومنذ أواخر يوليو الماضي، كثّفت المليشيا الحوثية عملياتها العسكرية في عدة جبهات، كان أبرزها في مأرب والساحل الغربي وتعز وشبوة والضالع وصعدة، وهو ما تسبب في تكبدها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.