أخبار محلية

تفشي إسهالات حادة بين مهاجرين أفارقة يهدد بكارثة صحية في شبوة

عدن الغد- أخبار المحافظات 14/08/2026 17:46 253 مشاهدة
تفشي إسهالات حادة بين مهاجرين أفارقة يهدد بكارثة صحية في شبوة

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - 05:43 م بتوقيت عدن

المصدر: عتق((عدن الغد))خاص

توفي عدد من المهاجرين الأفارقة وأُصيب نحو ألف آخرين بتفشي إسهالات مائية حادة داخل مخيم ناءٍ بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الصحي.

وأكد مدير مكتب الصحة بمديرية الصعيد شكيب الأحمدي الجمعة تسجيل وفيات جديدة جراء انتشار المرض بمخيم منطقة "رفض"، مشيراً إلى تدهور الوضع الصحي في ظل غياب دعم المنظمات الدولية.

وأوضح المسؤول المحلي أن الطواقم الطبية الميدانية تمكنت من تقديم العلاجات لقرابة ألف حالة مصابة بالعدوى، رغم شح الإمكانيات والمسلتزمات الطبية المتوفرة لدى السلطات بالمديرية.

وقال مشرف المخيم الشرقي أحمد الدابسي لرفض نيوز إنه اضطر لشراء كميات من الإسعافات والمستلزمات الطبية على نفقته الخاصة، لإسناد الجهد المحدود المقدم من مكتب الصحة.

من جانبهم، أبدى أهالي القرى المجاورة مخاوف شديدة من انتقال العدوى إلى السكان المحليين، لا سيما مع تزامن موجة التفشي المائي مع موسم الأمطار وتدفق السيول بالأودية.

ويقع المخيم المستهدف في منطقة "رفض" بمديرية الصعيد، على بعد نحو 75 كيلومتراً جنوب شرق مدينة عتق المركز الإداري للمحافظة، وسط سلسلة جبلية تتوسط ثلاث مديريات.

وتعاني المنطقة عزلة جغرافية شديدة، إذ تبعد نحو 17 كيلومتراً خطياً عن مركز المديرية، بينما تتطلب صعود الطرق الترابية الوعرة مسافة تصل إلى 70 كيلومتراً بالسيارات.

ويصل عدد سكان "رفض" إلى نحو 2700 نسمة يتوزعون على أربع قبائل رئيسية، في رقعة جغرافية تفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية من شبكات مياه وصرف صحي ومراكز طبية.

وكانت المنطقة النائية قد تحولت خلال العام الماضي إلى مركز تجمع لثلاثة مخيمات، عقب نقل السلطات أعداداً كبيرة من المهاجرين إثر إخلاء مخيمات عشوائية بمدينة عتق.

كما استقبلت المنطقة موجات ترحيل إضافية من مديريتي لودر وأحور بمحافظة أبين المجاورة بين ديسمبر 2025 وأبريل 2026، ضمن حملات أمنية لتفكيك شبكات تهريب البشر.

ورغم تعهدات حكومية سابقة بضمان تقديم الخدمات ورعاية المهاجرين، تؤكد مصادر ميدانية عجز السلطات عن تلبية الاحتياجات الإنسانية بغياب التدخل المنظم للمنظمات الدولية.

ويُعد اليمن معبراً رئيسياً لطرق الهجرة غير النظامية القادمة من دول القرن الأفريقي، خصوصاً إثيوبيا والصومال، للعبور نحو دول الخليج العربي بحثاً عن العمل.

وتشكل التدفقات المتزايدة للمهاجرين عبئاً إضافياً على السلطات المحلية بالمحافظات الجنوبية، التي تواجه تراجعاً في الموارد وضغوطاً أمنية واقتصادية متصاعدة.

وتكابد القطاعات الصحية اليمنية تدهوراً كبيراً جراء نقص التمويل والوقود والأدوية، مما يجعل الاستجابة للأوبئة والأمراض الوافدة أمراً بليغ الصعوبة في المناطق النائية.

ويشهد اليمن نزاعاً مدمراً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، ما أسفر عن إنهيار البنية التحتية وتفاقم واحدة من أشد الأزمات الإنسانية بالمنطقة.