أخبار محلية

توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن

مأرب برس 14/08/2026 21:38 215 مشاهدة
توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن
توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن

 

 

قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، اليوم الخميس، إنها ناقشت مع مندوبي مجلس الأمن وممثلي الدول الأعضاء في المجلس الوضع في اليمن، والأزمة المستمرة وسبل دعم استعادة الدولة والتوصل إلى حل سياسي وسلام دائم.

 

ونشرت كرمان عبر صفحتها على منصة «إكس» ما قالت إنه أبرز ما ركزت عليه خلال اللقاء، داعية مجلس الأمن إلى دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمة الناجمة عن انهيارها.

وقالت كرمان: "مما ركزت عليه اليوم في لقائي اليوم بمندوبي مجلس الأمن وممثلي الدول الإعضاء في المجلس حول الوضع في اليمن والمشاكل الحالية ودعم استعادة الدوله وسبل الحل والسلام."

 

وأضافت: "إن جذر الأزمة في اليمن، الذي تناسلت عنه كل المآسي والشرور التي يعيشها شعبنا اليوم، هو إسقاط الدولة اليمنية وتقويض مؤسساتها بفعل الانقلاب الحوثي، المدعوم والممول إيرانيًا بمختلف أشكال الدعم العسكري والمالي والسياسي واللوجستي."

 

وتابعت: "الحرب وما خلفته من مآسٍ، والتدخلات الخارجية وما رافقها من أخطاء وانتهاكات وجرائم، والأزمة الإنسانية التي تطحن عشرات الملايين من اليمنيين، والقتل والاعتقال والإخفاء القسري، وملايين الألغام، وتعطيل الخدمات، وانهيار الاقتصاد، والجوع والتجويع، وغيرها من الفجائع؛ كلها نتائج كارثية ترتبت على انهيار الدولة واستمرار الانقلاب عليها.

وقالت "حين نقول ذلك، فإننا لا نقلل من خطورة هذه المآسي، ولا نتسامح معها أو نبررها، بل نضعها في سياقها الصحيح: هي نتائج ستبقى وتتفاقم وتنتج مآسي جديدة ما دام جذر المشكلة قائمًا من دون حل."

 

استعادة الدولة

 

وقالت كرمان إن الحل الذي تراه جذريًا للأزمة يتمثل في استعادة الدولة اليمنية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

وأضافت: "الحل الجذري، فيتمثل في استعادة الدولة اليمنية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل التي توافق عليها اليمنيون، ورعتها الأمم المتحدة وساندتها قرارات مجلس الأمن؛ دولة واحدة كاملة السيادة، تحتكر وحدها امتلاك السلاح واستخدام القوة، وتخضع فيها جميع التشكيلات العسكرية والأمنية لسلطة الدولة والقانون.

وفي هذه الدولة، مرحبًا بالجميع أحزابًا ومكونات سياسية، بمن فيهم الحوثيون، للمشاركة الكاملة والمتساوية في الحياة السياسية والعامة، والتنافس عبر صناديق الاقتراع، وممارسة العمل السياسي بكل حرية، ولكن كجماعة سياسية من دون سلاح أو ميليشيا موازية للدولة."

 

دعوة لمجلس الأمن

 

وحملت كرمان مجلس الأمن مسؤولية دعم اليمنيين في استعادة الدولة، مشيرة إلى أن أعضاء المجلس سبق أن دعموا العملية الانتقالية في اليمن وأدانوا الانقلاب عليها.

وقالت: "وهنا تقع مسؤولية مهمة على مجلس الأمن. فجميع أعضائه، من الصين وروسيا إلى بقية الدول الأعضاء، ساندوا العملية الانتقالية في اليمن، ورعوا مسارها، وأدانوا الانقلاب عليها. وهذا موقف يقدّره لهم الشعب اليمني. واليوم، المطلوب منهم جميعًا أن يجتمعوا مرة أخرى حول الهدف نفسه: مساندة اليمنيين في استعادة دولتهم، لا الاكتفاء بإدارة الأزمة التي نتجت عن إسقاطها."

وقالت إن استعادة الدولة، من وجهة نظرها، لا تعني بالضرورة اللجوء إلى الحرب، داعية المجتمع الدولي إلى استخدام أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والقانوني.

وأضافت: "استعادة الدولة لا تعني الدعوة إلى الاجتثاث، ولا تعني أن الحرب هي الطريق الوحيد. يستطيع المجتمع الدولي استخدام أدوات واسعة من الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية لدفع الميليشيا إلى التخلي عن السلاح، وفي الوقت نفسه دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتقوية مؤسساتها وتمكينها من القيام بواجباتها من داخل اليمن.

ومضت مشددة بقولها "ينبغي عدم منح الميليشيا أو جماعة مسلحة خارج إطار الدولة شرعية سياسية أو معاملة تكرّسها كسلطة موازية للدولة. بهذه الأدوات يمكن الدفع نحو حل جذري وآمن يقلل كلفة المواجهة ويجنب اليمنيين حربًا جديدة، وفي الوقت نفسه لا يكرّس الأمر الواقع الذي صنعته القوة المسلحة."

 

تحذير من اتساع تداعيات الأزمة

 

وحذرت كرمان من أن استمرار الانقلاب وعدم استعادة الدولة اليمنية، بحسب قولها، سيؤدي إلى استمرار وتفاقم التداعيات الناجمة عن الأزمة.

 

وقالت: "إن ترك جذر المشكلة قائمًا، أي استمرار الانقلاب وعدم استعادة الدولة اليمنية كاملة السيادة على كامل ترابها الوطني، يعني أن النتائج الكارثية لهذه الجريمة الكبرى بحق اليمن ستستمر وتتضاعف وتتجاوز حدود البلاد."

 

وأضافت أن التطورات المرتبطة بجماعة الحوثيين باتت، في رأيها، تتجاوز الإطار اليمني إلى تهديدات إقليمية ودولية.

وقالت: وهذا ما أصبح واضحًا اليوم. فقد تحول الانقلاب الحوثي من كارثة على الشعب اليمني إلى مصدر تهديد للمنطقة، ثم إلى معضلة تمس السلم والأمن الدوليين، وتهدد الملاحة والتجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر وباب المندب.

وأكدت أن التجربة أثبتت أن الميليشيا المسلحة التي استولت على الدولة لم تبقَ مشكلة يمنية داخلية، بل تحولت إلى أداة إقليمية تستخدمها إيران في صراعاتها ومشروع نفوذها في المنطقة. ولذلك فإن استعادة الدولة اليمنية ليست مصلحة يمنية فحسب؛ بل ضرورة لأمن المنطقة واستقرارها، وللسلم والأمن الدوليين"

 

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس