الخميس - 20 أغسطس 2026 - 01:59 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد – عدنكشفت وزارة النفط والمعادن، الأربعاء، عن الأسباب التي تقف خلف أزمة الغاز المنزلي التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة خلال الفترة الأخيرة، معلنة اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لإعادة انتظام الإمدادات وضبط عملية التوزيع.
وقالت الوزارة، في بيان اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، إن الأزمة لم تكن ناتجة عن استهداف محافظة بعينها أو تقصير إداري، وإنما جاءت نتيجة تراكم عدد من العوامل التي أثرت بصورة مباشرة على تدفق الغاز من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.
وأوضحت أن ناقلات الغاز تعرضت منذ يناير وحتى أغسطس 2026 لنحو 25 قطاعاً قبلياً، تسببت في تعطيل الإمدادات لمدة إجمالية بلغت 126 يوماً، بما يعادل أكثر من 53% من الفترة، وهو ما انعكس بصورة كبيرة على انتظام الكميات المخصصة للمحافظات.
وأضافت أن التوسع العشوائي في تحويل السيارات والمركبات والمنشآت التجارية للعمل بالغاز بدلاً من البنزين أدى إلى ارتفاع كبير في حجم الاستهلاك، واستنزاف جزء من الكميات المخصصة أساساً للاستخدام المنزلي، بالتزامن مع أعمال صيانة اضطرارية في معامل إنتاج الغاز بصافر.
وأكدت الوزارة أنها بدأت إعادة هيكلة عملية التوزيع وتعديل الحصص بما يتناسب مع الكثافة السكانية، مع توجيه الشركة اليمنية للغاز بإعطاء الأولوية لاحتياجات الأسر.
وأشارت إلى أن غرفة عمليات مشتركة تتابع حركة القاطرات من المصدر وحتى محطات التعبئة، فيما ستبدأ لجان فنية، مطلع الأسبوع المقبل، بحصر الاحتياج الفعلي لكل محافظة بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات الأمنية ووزارة الصناعة والتجارة ومنظمات المجتمع المدني.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، قالت الوزارة إن لجنة مشتركة باشرت تقييم أداء محطات بيع وتعبئة الغاز ومدى التزامها بضوابط الأمن والسلامة، وضبط المحطات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، على أن تنهي أعمالها الأسبوع المقبل.
وأكدت وزارة النفط أنها تنسق مع الجهات الأمنية والعسكرية لتأمين خطوط نقل الغاز ومنع اعتراض القاطرات، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق والتعامل بحزم مع عمليات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار والكميات.
وكشفت الوزارة عن العمل على حلول طويلة الأمد تشمل تنويع مصادر إمداد الغاز وإنشاء مخزون استراتيجي للطوارئ في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة أن أزمة الغاز تُعامل باعتبارها قضية تمس الأمن المعيشي للمواطنين.
وشددت على أنها بصدد إقرار سياسة وطنية متكاملة لمعالجة أسباب الاختناقات من جذورها والحد من تكرار أزمات الغاز مستقبلاً.