أخبار محلية

بعد استهداف ميناء المخا.. تحركات حوثية مكثفة تهدد خطوط الملاحة ومنافذ باب المندب

بعد استهداف ميناء المخا.. تحركات حوثية مكثفة تهدد خطوط الملاحة ومنافذ باب المندب

كشفت معلومات استخباراتية عن دفع مليشيا الحوثي تعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه محافظة تعز ومدينة المخا والساحل الغربي، في تحرك يعزز المخاوف من توجه المليشيا لتصعيد عملياتها العسكرية باتجاه المناطق القريبة من مضيق باب المندب.

ووفقاً لشبكة «شيبا إنتليجنس»، فإن حجم التعزيزات الأخيرة يُعد أكبر من التحركات السابقة نحو الجبهة الغربية، وتشمل أفراداً ومعدات عسكرية جرى دفعها نحو محاور مرتبطة بتعز والمخا، وسط مؤشرات على سعي الحوثيين إلى الاقتراب من مواقع القوات الحكومية المنتشرة على مداخل باب المندب.

ولم تتمكن الشبكة من التحقق بشكل مستقل من بدء هجوم بري حوثي باتجاه باب المندب، لكنها أشارت إلى أن حجم واتجاه التحركات يجعلان الساحل الغربي من أبرز الجبهات التي تستدعي المراقبة في ظل التصعيد الراهن.

وتأتي هذه التحركات بعد نحو أسبوعين من هجمات حوثية مكثفة استهدفت مدينة المخا وميناءها، بدأت في 9 أغسطس/آب بهجمات منسقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأسفرت، بحسب الجيش اليمني، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الحكومية اعتراض 11 مسيّرة.

وامتدت الهجمات لاحقاً إلى الميناء، ما أدى إلى تعليق عملياته التجارية والبحرية، وسط تقديرات رسمية بخسائر مادية كبيرة. كما تزامن التصعيد مع هجمات طالت الملاحة في محيط باب المندب.

وتشير المعلومات إلى أن التحركات الحوثية الحالية تأتي ضمن نمط من الاستعدادات بدأ منذ يوليو الماضي، عندما رصدت «شيبا إنتليجنس» مؤشرات على جعل محور تعز-باب المندب إحدى الجبهات ذات الأولوية في أي تصعيد عسكري واسع، إلى جانب محوري مأرب-الجوف والحدود اليمنية السعودية.

كما تحدثت تقارير سابقة عن استعدادات حوثية لمناورة بحرية على الساحل الغربي تحاكي إغلاق مضيق باب المندب، بالتزامن مع نقل صواريخ وطائرات مسيّرة إلى مواقع ساحلية جنوب الحديدة.

وترى التقديرات أن السيطرة السريعة على باب المندب ستكون عملية معقدة، وتتطلب اختراق خطوط دفاع متعددة وتأمين طرق إمداد مكشوفة باتجاه الساحل، ما يجعل إضعاف القوات الحكومية المحيطة بالمخا وتعطيل الميناء واستنزاف القدرات الدفاعية، أهدافاً محتملة للمرحلة الأولى من التصعيد.

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية باعتبارها تقع بين جبهات تعز الداخلية والمدخل الجنوبي للبحر الأحمر، فيما يمثل ميناؤها جزءاً مهماً من خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية للقوات الحكومية المنتشرة على الساحل الغربي.

ورغم عدم وجود مؤشرات مؤكدة حتى الآن على فرض الحوثيين سيطرة فعلية على باب المندب أو شن هجوم بري مباشر للسيطرة عليه، فإن تزامن الحشد البري مع الهجمات الصاروخية والمسيّرة والتصعيد البحري يرفع مستوى المخاوف من محاولة المليشيا إنشاء نطاق ضغط متعدد الطبقات حول المخا ومداخل المضيق، تمهيداً لأي تحرك عسكري محتمل باتجاه باب المندب.