أخبار محلية

تساؤلات حول 259 قراراً جمهورياً خلال عام 2026 وسط غياب الإعلان عن معظمها

المنتصف نت- المنتصف نت 21/08/2026 23:20 276 مشاهدة
تساؤلات حول 259 قراراً جمهورياً خلال عام 2026 وسط غياب الإعلان عن معظمها

أثار ناشطون ومراقبون يمنيون تساؤلات واسعة بشأن ما وصفوه بالغموض الذي يحيط بالقرارات الجمهورية وقرارات رئيس الجمهورية الصادرة خلال عام 2026، بعد رصد إجمالي بلغ 259 قراراً وفقاً لما تنشره وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، في وقت لم يُعلن للرأي العام، بحسب متابعاتهم، سوى عدد محدود منها لا يتجاوز 5% من إجمالي الرقم.

ويرى ناشطون أن الفارق الكبير بين عدد القرارات المسجلة وبين ما يُنشر فعلياً للرأي العام يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمبدأ الشفافية، وحق المواطنين في معرفة القرارات الصادرة عن أعلى مؤسسات الدولة، خصوصاً عندما ترتبط تلك القرارات بالتعيينات والمناصب العامة أو بإدارة مؤسسات الدولة.

وتتركز أبرز التساؤلات المطروحة حول أسباب عدم نشر تفاصيل غالبية تلك القرارات، بما في ذلك أسماء المشمولين بها والصفات والمناصب التي تتعلق بها، إذا كانت بالفعل قرارات نافذة وتخص مسؤولين أو مواقع عامة.

ويقول منتقدون إن الإعلان عن القرار لا ينبغي أن يقتصر على الإشارة إلى صدوره أو تسجيل رقمه وتاريخه، بل يفترض، في القرارات ذات الصلة بالشأن العام، أن يكون مضمونها متاحاً للمواطنين بما يتيح معرفة من تم تعيينه أو تكليفه، وما طبيعة المنصب أو المسؤولية التي أُسندت إليه، ما لم يوجد سند قانوني واضح يجي حجب تلك المعلومات.

ويطرح الناشطون سؤالاً مباشراً: إذا كانت هذه القرارات قد صدرت فعلاً، وكانت تتعلق بأشخاص مستحقين لمواقعهم ومسؤولياتهم، فما المبرر لإخفاء أسمائهم ومناصبهم عن الرأي العام؟

كما يطالبون مؤسسة الرئاسة والحكومة والجهات الرسمية المختصة بتوضيح طبيعة الـ259 قراراً، وتصنيفها، وبيان عدد القرارات التي تتضمن تعيينات أو ترقيات أو تكليفات، وعدد القرارات التي جرى نشرها كاملة، وتلك التي لم تُنشر، مع توضيح الأساس القانوني لأي حجب للمعلومات.

ويأتي ذلك في ظل انتقادات متزايدة لأداء مؤسسات الشرعية اليمنية، حيث يرى منتقدوها أن غياب المعلومات الرسمية الكافية يضاعف حالة عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويمنح المجال للشائعات والتفسيرات المتباينة بشأن طريقة إدارة المناصب والموارد العامة.

وفي المقابل، فإن تحديد ما إذا كان عدم نشر بعض القرارات يمثل مخالفة دستورية أو قانونية يتطلب الرجوع إلى النصوص القانونية النافذة وطبيعة كل قرار على حدة، والتمييز بين مجرد تسجيل القرار في السجلات الرسمية وبين الالتزام القانوني بنشر مضمونه وتفاصيله.

ومع ذلك، يبقى السؤال الذي يطالب الناشطون بإجابة رسمية واضحة عنه: لماذا لم تُعلن للرأي العام تفاصيل الغالبية الساحقة من القرارات الجمهورية وقرارات رئيس الجمهورية المسجلة خلال عام 2026، وما الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المعنية في عدم نشرها؟

ويرى مراقبون أن نشر كشف رسمي يوضح أرقام القرارات وتواريخها وموضوعاتها والجهة المعنية بكل قرار، مع نشر النصوص الكاملة للقرارات التي يوجب القانون إعلانها، قد يكون خطوة ضرورية لإنهاء الجدل وتعزيز الشفافية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بقرارات صادرة عن أعلى سلطة تنفيذية في البلاد وبإدارة الشأن العام.

وبينما ينتظر الناشطون توضيحاً رسمياً، يظل ملف القرارات غير المعلنة أحد الأسئلة المفتوحة أمام مؤسسات الشرعية اليمنية، في ظل حاجة المواطنين إلى معلومات رسمية دقيقة تتيح لهم تقييم أداء مؤسسات الدولة بعيداً عن التسريبات والتكهنات.