لم تعد شوارع العاصمة المؤقتة عدن تحتمل مزيداً من الاختناق، حتى أتى شبح أزمة الغاز ليوجه الضربة القاضية لحركة النقل الداخلي، مسبباً شللاً شبه تام أفرغ المواقف والشوارع من حافلات الأجرة التي وجدت نفسها عاجزة عن الحركة أمام أبواب المحطات المغلقة.
المشهد منذ الصباح الباكر يبدو كلوحة مأساوية تتكرر بلا إيقاع؛ مئات الموظفين والطلاب والمواطنين يصطفون على قارعة الطرق وفي مواقف الميكروباسات، متعلقين بأمل ضئيل في مرور حافلة تنقذهم من التأخير، بينما يقف السائقون عاجزين أمام طوابير منتظرة بلا غاز وبلا أفق يحمل حلاً قريباً.
حالة من الغضب والسخط العام تسود أوساط الشارع العدني، وسط اتهامات متكررة لشركة الغاز والجهات الرسمية المختصة بغياب الدور الرقابي والحلول الوقائية. وحذر متضررون وسائقون من أن استمرار هذا الشلل المروّع سيفاقم الأعباء المعيشية المنهكة أصلاً، محملين الجهات الحكومية مسؤولية التخلي عن دورها في معالجة أزمات الوقود والخدمات التي تختفي يوماً بعد يوم على حساب حياة المواطن البسيط.