حظي خطاب السفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر، بتفاعل إيجابي لافت في أوساط ناشطين ومتابعين للشأن اليمني، وسط إشادة بالمضامين الوطنية والسياسية التي تضمنها الخطاب، وفي مقدمتها الدعوة إلى توحيد الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، والحفاظ على الجمهورية والوحدة والسيادة الوطنية.
وأبرزت التعليقات المؤيدة للخطاب ما وصفته برسالة واضحة تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، وتضع اليمن واستعادة الدولة في صدارة الأولويات، مع ترحيب خاص بدعوته إلى تجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة بين مختلف القوى والمكونات المناهضة للانقلاب.
وتصدر الحديث عن توحيد الصف الوطني واستعادة القرار اليمني المستقل وبناء مؤسسات الدولة جانباً بارزاً من التفاعل، حيث رأى مؤيدون أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً سياسياً جامعاً يركز على القواسم الوطنية المشتركة، بدلاً من تعميق الانقسامات والصراعات الداخلية.
كما لقي تأكيد أحمد علي عبدالله صالح على أن «بوصلتنا اليمن» وأن «هدفنا الدولة» صدىً إيجابياً لدى متابعين، اعتبروا أن هذه الرسالة تعكس أولوية الدولة والجمهورية وسيادة القانون، وتقدم إطاراً سياسياً يمكن أن تلتقي حوله مختلف القوى الوطنية.
وأشاد متفاعلون كذلك بما حمله الخطاب من دعوة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتوحيد الموارد والقرار، وتفعيل القضاء والأمن والاقتصاد، معتبرين أن معالجة الأوضاع المعيشية والخدمية المتدهورة تستدعي انتقال مؤسسات الدولة من إدارة الأزمة إلى تحمل مسؤولياتها بصورة مباشرة.
وفي السياق ذاته، حظيت دعوة نائب رئيس المؤتمر إلى تشكيل تحالف وطني عريض يضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، وتجاوز جراح الماضي وخصوماته، بترحيب من مؤيدين رأوا فيها مدخلاً ضرورياً لتوحيد الجهود في مواجهة مشروع الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.
وأثار حديث السفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، بشأن ضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل وتحمل مسؤولياتها، تفاعلاً لافتاً ضمن أصداء خطابه بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.
وأكد أحمد علي عبدالله صالح أن المرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة الانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، والعودة إلى الداخل والاقتراب من المواطنين ومشاركتهم معاناتهم اليومية، وتحمل المسؤوليات في مواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية وانقطاع المرتبات وتراجع أداء مؤسسات الدولة.
ولقي هذا الطرح تأييداً لدى متابعين، اعتبروا أن حضور مؤسسات الدولة بين المواطنين وتحملها مسؤولياتها بصورة مباشرة يمثلان مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، وتعزيز فاعلية مؤسسات الشرعية على الأرض.
وتوقفت تعليقات أخرى عند تأكيده أن الحفاظ على الوحدة اليمنية لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما من خلال بناء دولة عادلة، ومؤسسات قوية، وشراكة وطنية حقيقية، وضمان الحقوق والحريات وإنهاء مظاهر الظلم والإقصاء.
ويرى سياسيون وناشطون الخطاب أن أهميته لا تكمن في كونه كلمة بمناسبة ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام فحسب، وإنما في الرسائل السياسية التي حملها بشأن مستقبل العمل الوطني، ودور المؤتمر في المرحلة المقبلة، وضرورة الانتقال من صراعات الماضي إلى مشروع جامع يستند إلى الدولة والجمهورية والوحدة والسيادة.
وعكست مجمل التفاعلات الإيجابية اتجاهاً يرى في الخطاب محاولة لإعادة تقديم المؤتمر الشعبي العام باعتباره إطاراً وطنياً قادراً على الإسهام في التقريب بين القوى اليمنية، وتعزيز الاعتدال السياسي، ودعم أي جهود تهدف إلى إنهاء الانقسام واستعادة الدولة.
واختصر عدد من المتفاعلين مضمون الخطاب في رسالته الختامية: «بوصلتنا اليمن.. هدفنا الدولة»، معتبرين أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى خطاب جامع، وإرادة سياسية تتجاوز الخلافات، وتضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات السياسية الضيقة.