أخبار محلية

القرصنة الصومالية تعود إلى خليج عدن.. وتحذيرات دولية من تنامي صلاتها بالحوثيين

المنتصف نت- المنتصف نت 25/08/2026 01:00 221 مشاهدة
القرصنة الصومالية تعود إلى خليج عدن.. وتحذيرات دولية من تنامي صلاتها بالحوثيين

سجلت القرصنة الصومالية عودة لافتة إلى خليج عدن والمياه المحيطة باليمن، بعد سنوات من تراجع نشاطها، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تنامي الصلات بين حركة الشباب الصومالية وجماعة الحوثي في اليمن. 

ووفق بيانات المكتب البحري الدولي، سُجلت 38 واقعة قرصنة وسطو مسلح ضد السفن عالمياً خلال النصف الأول من عام 2026، بينها خمس عمليات اختطاف، فيما احتُجز 67 من أفراد الأطقم رهائن، وكان القراصنة الصوماليون مسؤولين عن 94% من حالات احتجاز البحارة رهائن خلال الفترة نفسها.

 ورغم أن إجمالي الحوادث سجل أدنى مستوى منذ عام 1992، شدد المكتب على ضرورة استمرار اليقظة، في ظل عودة نشاط القرصنة الصومالية في المنطقة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، شهدت المنطقة منذ أبريل الماضي الاستيلاء على ست سفن تجارية، كان أحدثها اختطاف ناقلة النفط «إم تي سيبو 1» على بعد نحو 136 ميلاً بحرياً شرق مدينة المكلا اليمنية، واقتيادها باتجاه سواحل بونتلاند.

 وأشارت الوكالة إلى أن عمليات الاختطاف الأخيرة وقعت على مسافات متزايدة من الساحل الصومالي، بينها سفن جرى الاستيلاء عليها قبالة اليمن، ما يعكس اتساع نطاق تحرك القراصنة في خليج عدن وغربي المحيط الهندي.

 ويأتي ذلك في بيئة بحرية مضطربة أصلاً بفعل الهجمات الحوثية التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي ما يتعلق بالصلة بين حركة الشباب والحوثيين، قال فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن، في تقريره لعام 2025، إن العلاقة بين الطرفين تطورت، وإن الحركة الصومالية حصلت على أسلحة وخبرات تقنية من الحوثيين. 

وذكر التقرير أن الحركة عقدت اجتماعات مع ممثلين عن الحوثيين طلبت خلالها أسلحة متقدمة وتدريباً، مقابل تقارير أفادت بأن " حركة الشباب الصومالي"  ستزيد نشاط القرصنة في خليج عدن قبالة الصومال، بما يشمل استهداف سفن الشحن وتعطيل حركة الملاحة وطلب الفدية. 

كما أشار الفريق إلى استمرار تدفق الأسلحة والذخائر والمتفجرات من اليمن إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في الصومال.

وأضاف فريق الخبراء الأممي أن التحقيقات والمعلومات التي تلقاها كشفت عن عمليات تدريب لعناصر من حركة الشباب في اليمن على تصنيع العبوات الناسفة وتطوير تقنيات الطائرات المسيّرة، فيما تحدث تقرير أممي آخر عن استمرار حصول الحركة على أسلحة من الحوثيين، وتبادل التدريب والأسلحة بين الجانبين. 

وفي المقابل، يضيف توثيق التعاون في مجالات السلاح والتدريب والتهريب بين عصابة الحوثي وحركة الشباب الصومالية ، بعداً أمنياً جديداً إلى عودة القرصنة في خليج عدن. 

ومع تداخل نشاط القراصنة مع شبكات التهريب والجماعات المسلحة والتهديدات التي تواجه الملاحة، تبرز مخاوف دولية من انتقال مزيد من الخبرات والقدرات بين ضفتي خليج عدن، بما يزيد تعقيد مهمة حماية أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.