أخبار محلية

تصعيد حوثي واسع.. قصف يستهدف قاطرات ومنشآت وقرى سكنية ومواجهات في تعز والحديدة والضالع

تصعيد حوثي واسع.. قصف يستهدف قاطرات ومنشآت وقرى سكنية ومواجهات في تعز والحديدة والضالع

صعّدت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، خلال الساعات الماضية، هجماتها على عدة جبهات في اليمن، مستهدفة منشآت ومناطق سكنية بالقصف المدفعي والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع مواجهات مع القوات الحكومية في محافظات تعز والحديدة والضالع، فيما امتد التصعيد إلى مناطق قريبة من منفذ الوديعة الحدودي ومنطقة العبر في حضرموت.

وقال مصدر ميداني إن أربع قاطرات احترقت إثر قصف حوثي استهدف منطقة قريبة من منفذ الوديعة الحدودي، مشيرًا إلى أن بعض القاطرات كانت تحمل مواد نفطية. ولم تتضح على الفور طبيعة الخسائر البشرية الناجمة عن الحادث.

وفي محافظة حضرموت، استهدفت طائرة مسيّرة حوثية هنجرًا في منطقة العبر، ما أدى إلى أضرار مادية، وفق مصادر محلية.

وفي محافظة تعز، أفاد مصدر ميداني بأن اشتباكات متقطعة اندلعت بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في الجبهة الشمالية للمدينة، فيما شهدت جبهة الكريفات، شرقي تعز، مواجهات متقطعة بين الجانبين.

وبحسب المصدر، استهدفت القوات الحكومية طقمًا تابعًا لمليشيا الحوثي في جبهة الأقروض، جنوبي المحافظة، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر المليشيا.

وفي الساحل الغربي، أعلنت قوات المقاومة الوطنية إحباط هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي، مساء الإثنين، على مواقعها في جبهة حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال قرى سكنية ومخيمات للنازحين.

وقالت مصادر عسكرية إن أحد ألوية المقاومة الوطنية أحبط محاولة هجوم مباغت نفذتها عناصر حوثية باتجاه جبل دوباس، شمال مديرية حيس، بعد أن رصدت فرق الاستطلاع تحركات المهاجمين.

وأضافت المصادر أن القوات الميدانية شنت ضربات على المجاميع الحوثية فور اقترابها من مواقعها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت نحو ساعتين، واستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة.

وبحسب المصادر، أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، فيما فرّ عدد من العناصر الحوثية من موقع الاشتباكات.

وتزامن الهجوم مع قصف مدفعي حوثي استهدف، الإثنين، أربع قرى سكنية محررة شمال مديرية حيس بأكثر من 20 قذيفة هاون.

وذكر إعلام مديرية حيس أن القصف طال قرى الحَرَز والمَرْجِيم وماشِعة والبُغَيْل، وهي مناطق مأهولة بالسكان والنازحين، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين المدنيين، وأدى إلى أضرار في عدد من المنازل والممتلكات.

وأضاف أن استمرار سقوط القذائف في محيط مساكن المدنيين دفع عددًا من الأسر إلى النزوح من مناطقها بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا.

وفي غربي تعز، ذكر مصدر محلي أن عُزَل حمير والعشملة واليمن في مديرية مقبنة، غربي المحافظة، تعرضت لقصف حوثي مكثف، وسط مخاوف من سقوط ضحايا وأضرار في الممتلكات المدنية.

وفي محافظة الضالع، أصيب مدني من أبناء مدينة زبيد إثر استهداف مزرعة شمال مريس بمقذوف أطلقته طائرة مسيّرة حوثية، وفق مصدر محلي.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إصابة مدنيين اثنين جراء قصف بقذيفة هاون نفذته مليشيا الحوثي واستهدف سيارة كانت قادمة من صنعاء باتجاه عدن، وتقل مسافرين على الطريق الرئيسي في منطقة مريس، حيث تعرضت للقصف أثناء مرورها في المنطقة.

ومنذ مطلع يوليو الماضي، تشهد مناطق عدة في اليمن تصعيدًا حوثيًا طال أعيانًا مدنية ومنشآت حيوية وتجارية، من بينها ميناء المخا، إلى جانب مناطق في الساحل الغربي ومحافظة مأرب، وسط تقارير عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين، وإلحاق أضرار بالممتلكات والمنشآت، وتعطيل أعمال آلاف العاملين.

وفي ظل استمرار التصعيد، طالب ناشطون ومواطنون يمنيون رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقيادة تحالف دعم الشرعية باتخاذ قرار سياسي وعسكري حاسم لاستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

وأكد المطالبون استعدادهم للمشاركة في معركة استعادة مؤسسات الدولة، داعين إلى إنهاء حالة الجمود العسكري والسياسي التي يرون أنها أسهمت في إطالة معاناة اليمنيين وأمد الأزمة اليمنية، محذرين في الوقت نفسه من استمرار المخاطر التي يمثلها الحوثيون على اليمن والمنطقة وخطوط الملاحة الدولية.