اليمن في الصحافة الخارجية

حكم مصري غير مسبوق يغير مصير طفلة ولدت من اغتصاب بعد سنوات من المعاناة

روسيا اليوم- اخبار 25/08/2026 18:32 276 مشاهدة
حكم مصري غير مسبوق يغير مصير طفلة ولدت من اغتصاب بعد سنوات من المعاناة
39 خبر

مجتمع

تاريخ النشر: 25.08.2026 | 15:30 GMT

تستعد طفلة مصرية ولدت نتيجة اغتصاب للالتحاق بالمدرسة بصورة رسمية بعد حكم قضائي أثبت نسبها إلى الرجل المدان باغتصاب والدتها في سابقة وصفها محامون بأنها الأولى من نوعها في مصر.

وصدر الحكم عن محكمة استئناف مصرية لمصلحة أمل عبد الحميد وابنتها، مستندا إلى نتائج تحليل البصمة الوراثية وفتوى صادرة عن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لينهي معركة قضائية استمرت نحو 8 سنوات، وفق تقارير إعلامية.

ويأتي الحكم قبل بدء العام الدراسي الجديد في مصر بينما تأمل أمل البالغة من العمر 27 عاما أن تتمكن ابنتها للمرة الأولى من استكمال إجراءات تسجيلها المدرسي بصورة رسمية، بعدما ظلت تواجه عوائق قانونية مرتبطة بإثبات نسبها.

وتعود القضية إلى عام 2018 عندما تعرضت أمل، التي كانت طالبة آنذاك للاعتداء الجنسي قبل أن تكتشف حملها بعد الواقعة، وبعد سنوات من الإجراءات القضائية صدر في عام 2022 حكم بإدانة الرجل في قضية الاغتصاب والحكم عليه بالحبس لمدة عام بحسب محامي أمل.

وبعد إثبات الجريمة بدأت معركة قانونية جديدة لإثبات نسب الطفلة إلى والدها رغم وجود نتيجة لتحليل الحمض النووي منذ سبتمبر 2020 أكدت تطابق البصمات الوراثية بين الطفلة والرجل، إلا أن إثبات النسب ظل متعذرا لسنوات في ظل الإطار القانوني المعمول به.

وبحسب التقارير كانت أمل قد لجأت إلى محكمة الأحوال الشخصية لإثبات نسب ابنتها، لكن دعواها رفضت في البداية قبل أن تواصل إجراءات الاستئناف وتسعى للحصول على رأي ديني بشأن إمكانية الاستناد إلى البصمة الوراثية وإدانة مرتكب الاغتصاب في إثبات الأبوة.

وفي فبراير الماضي أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر فتوى اعتبرت أنه في حالة أمل يمكن الاستناد إلى تحليل الحمض النووي إلى جانب الحكم القضائي الذي أثبت وقوع الاغتصاب لإثبات أبوة الرجل للطفلة وهو ما أسهم في تمهيد الطريق أمام الحكم القضائي الأخير.

وقال محامي أمل السيد بدره إن الحكم والفتوى يفتحان الباب أمام معالجة تشريعية أوسع، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى نص قانوني صريح ومنضبط ينظم مثل هذه الحالات، في وقت يناقش فيه البرلمان المصري تعديلات على قانون الأحوال الشخصية.

ومن جانبها أكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن الدولة تولي أهمية لحماية حقوق الطفل وصون مصلحته، بما في ذلك حقه في إثبات هويته ونسبه وعدم تحميله تبعات قانونية أو اجتماعية نتيجة جريمة ارتكبها شخص آخر.

وترى عزة سليمان رئيسة مجلس أمناء مؤسسة قضايا المرأة المصرية أن الحكم يمثل مكسبا مهما على أكثر من مستوى، وقد يشجع نساء أخريات تعرضن لجرائم اغتصاب على اللجوء إلى القضاء لإثبات نسب أطفالهن.

ووفقا للمختصين فإن قضية أمل تكشف عن تعقيد قانوني واجتماعي طال الأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب، إذ لا تتوقف آثار الجريمة على الناجية نفسها، وإنما قد تمتد إلى الطفل الذي يولد نتيجة الاعتداء، خصوصًا في ما يتعلق بإثبات الهوية والنسب والحصول على الحقوق والخدمات الرسمية.


المصدر: وكالات