هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس 27 أغسطس 2026، باستهداف المسؤولين عن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، وإجلاء السكان من المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها، في تصعيد جديد أعقب وصول عدد محدود من الطائرات الورقية إلى جنوب إسرائيل.
وقال كاتس إن "كل بالون أو طائرة ورقية تطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية سيقابل من الآن فصاعدا برد حازم".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيستهدف "المنظمين ومواقع الإطلاق والبنية التحتية"، محذرا من إمكان إجلاء سكان المناطق التي ترصد فيها عمليات الإطلاق.
وسبق أن أعلن كاتس اعتبار كل عملية إطلاق "عملا حربيا"، قائلا إن "حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم المسيرة، سواء حملت مواد متفجرة أم لم تحمل".
جاء التهديد بعد العثور على عدد من الطائرات الورقية في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة خلال الأيام الماضية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سبع طائرات ورقية وصلت من القطاع خلال نحو أسبوعين، بينها أربع عثر عليها قرب مستوطنة ناحال عوز وأخرى قرب كفار عزة.
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أن الطائرات الورقية التي فحصها لم تكن تحمل مواد حارقة أو متفجرة، ولم تشكل خطرا على السكان، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية ووكالة رويترز.
ونفت حركة حماس تنظيم عمليات الإطلاق، وقالت إن الأمر يتعلق بطائرات ورقية يطلقها أطفال داخل مخيمات النازحين، متهمة إسرائيل باستخدامها ذريعة لتصعيد هجماتها على القطاع.
كما دعت لجان شعبية تدير مخيمات ومراكز إيواء في غزة الأهالي إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية، خشية أن تعرضهم أو تعرض المناطق التي يقيمون فيها للقصف.
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس قد حذرا، الأحد، من زيادة عمليات الاغتيال وإجلاء السكان إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والمسيرات من غزة.
وأثار التهديد انتقاد الأمم المتحدة، إذ وصفت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شامداساني التلويح بإجلاء سكان بسبب إطلاق أطفال طائرات ورقية بأنه "أمر شائن".
وتقول إسرائيل إنها تتعامل مع الظاهرة بوصفها تهديدا محتملا، مستندة إلى استخدام بالونات وطائرات ورقية حارقة خلال احتجاجات غزة عام 2018، عندما تسببت في اندلاع حرائق داخل أراض زراعية ومناطق مفتوحة قرب القطاع.
غير أن الطائرات التي وصلت خلال الموجة الحالية لم تكن مزودة، بحسب الجيش الإسرائيلي، بمواد حارقة أو متفجرة، فيما لم يقدم كاتس أدلة على ارتباطها بحماس أو ببنية منظمة لإطلاقها.