افتتح معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم عبدالله السقطري، اليوم، بالعاصمة عدن، ورشة العمل المخصصة لمناقشة مسودة الاستراتيجية الوطنية المحدثة للزراعة والأسماك وخطتها الاستثمارية للفترة 2024–2030م، بحضور الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في اليمن، الدكتور آدم ياو، وممثلين عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، ومشاركة عدد من قيادات الوزارة وهيئاتها ومؤسساتها.
وأكد الوزير السقطري أن تحديث الاستراتيجية يمثل خطوة محورية نحو بناء إطار وطني موحد يوجّه سياسات الدولة وبرامجها واستثماراتها في القطاعين الزراعي والسمكي، ويعزز الانتقال من التدخلات الطارئة والمتفرقة إلى مسار أكثر تكاملًا واستدامة، يقوم على تنمية الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع قدرة المجتمعات على الصمود، وتحسين سبل العيش وخلق فرص العمل.
وأشار إلى أن ما يشهده اليمن من تحديات متشابكة، وفي مقدمتها شح الموارد المائية، والتغيرات المناخية، وتدهور الأراضي، وضعف البنية التحتية والخدمات، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واتساع الفجوة الغذائية، يتطلب رؤية استراتيجية واقعية تستند إلى الأولويات الوطنية، وتترجم إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل والقياس.
وأوضح الوزير السقطري أن الاستراتيجية المحدثة تضع تنمية الإنتاج الزراعي والسمكي في صدارة الأولويات الوطنية، إلى جانب الإدارة المستدامة للمياه والموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير سلاسل القيمة والتسويق والتصنيع، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وتطوير الحوكمة والبيانات والقدرات المؤسسية.
ودعا الوزير السقطري شركاء التنمية والمنظمات الدولية والمؤسسات التمويلية إلى مواءمة تدخلاتهم ومشروعاتهم المستقبلية مع أولويات الاستراتيجية، بما يحد من تشتت الموارد وتكرار التدخلات، ويعزز التكامل بين الجهود الحكومية والدعم الدولي، ويضمن توجيه التمويلات نحو البرامج والمشروعات الأكثر أولوية وتأثيرًا.
وثمّن السقطري الدعم المقدم من البنك الدولي، والتعاون الفني الذي تقدمه منظمة الأغذية والزراعة، والمشاركة الفاعلة من قبل الشركاء الفاعلين وفي مقدمتهم البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي في هذه الورشة، وفي دعم جهود الوزارة لتطوير القطاعين الزراعي والسمكي وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكدًا حرص الوزارة على ترسيخ مبدأ الشراكة والملكية الوطنية، ورفع مستوى التنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
من جانبه، أكد الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة في اليمن، الدكتور آدم ياو، أهمية الاستراتيجية المحدثة في توحيد الرؤية الوطنية وتحديد الأولويات التي يمكن للشركاء الاستناد إليها في تصميم برامجهم وتدخلاتهم، مجددًا التزام المنظمة بمواصلة دعم الوزارة وتقديم الخبرات الفنية اللازمة لاستكمال الاستراتيجية وترجمة توجهاتها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وخلال الورشة، استعرض الفريق الفني المكلف بالتحديث أبرز مكونات مسودة الاستراتيجية، ومنهجية إعدادها، والتحولات الرئيسية التي تضمنتها، وفي مقدمتها تعزيز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي، والإدارة المستدامة للمياه والري، والصمود المناخي، وتطوير سلاسل القيمة والاستثمار، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي ونظم المعلومات والقدرات المؤسسية.
كما ناقش المشاركون الرؤية والأهداف والركائز والبرامج الاستثمارية المقترحة، وآليات التنفيذ والتمويل والمتابعة والتقييم، وقدموا جملة من الملاحظات والمقترحات الفنية الهادفة إلى تعزيز واقعية الاستراتيجية وضمان اتساقها مع الأولويات الوطنية واحتياجات المجتمعات المحلية والتزامات التنمية المستدام