أعرب الخبير في الآثار، عبدالله محسن، عن بالغ قلقه إزاء عرض تمثال نصفي برونزي نادر، يعود إلى الحضارة اليمنية العريقة، للبيع في مزاد علني بتقنية "تل أبيب" نهاية سبتمبر المقبل. يأتي هذا الاكتشاف المقلق بعد أن كان التمثال ضمن المقتنيات الثمينة لرجل الأعمال وتاجر المجوهرات الراحل، شلومو موساييف.
وصف محسن التمثال بأنه يجسد شخصية شابة تتمتع بملامح رقيقة وهادئة، مشيراً إلى أن أبرز ما يميزه هو غطاء الرأس أو الإكليل الذي يحيط بالشعر، والذي تزينه نقوش نباتية دقيقة وكتل تبدو كعناقيد العنب أو الثمار على جانبي الرأس، بالإضافة إلى زخارف لولبية تمتد فوق الجبهة، مما يضفي عليه طابعاً فنياً فريداً.
وأضاف الخبير أن سطح التمثال اكتسى بطبقة "باتينا" طبيعية، تتدرج بين اللونين الأخضر والبني المحمر، مع آثار تآكل وترسبات طبيعية تعكس قدم القطعة الأثرية. وقد أولى النحات الذي صاغ التمثال اهتماماً خاصاً بتوازن ملامح الوجه، وتصفيف الشعر، وتفاصيل الإكليل، وهي عناصر مجتمعة تمنح هذا التمثال "حضوراً استثنائياً" لا يُنسى.
يُذكر أن هذا التمثال النادر كان جزءاً من المجموعة الضخمة التي جمعها شلومو موساييف (1925–2015)، وهو رجل أعمال وتاجر مجوهرات ولد في القدس وانتقل لاحقاً إلى بريطانيا. وقد اشتهر موساييف بجمع ما يزيد عن 60 ألف قطعة أثرية خلال حياته، بما في ذلك مئات التحف والروائع التي تعود إلى الحضارة اليمنية الغنية.