أخبار محلية

د. بن إسحاق: إدراج اليمن في شروط طهران بشأن هرمز يؤكد ضرورة مخاطبة العواصم المؤثرة لإنهاء الحرب

عدن الغد- محليات 28/08/2026 22:02 203 مشاهدة
د. بن إسحاق: إدراج اليمن في شروط طهران بشأن هرمز يؤكد ضرورة مخاطبة العواصم المؤثرة لإنهاء الحرب

الجمعة - 28 أغسطس 2026 - 09:57 م بتوقيت عدن

المصدر: (عدن الغد)خاص:

قال الدكتور أحمد بن إسحاق إن التطورات الأخيرة في اليمن والمنطقة تؤكد أن الحرب اليمنية لم تعد ملفاً داخلياً منفصلاً عن الصراع الإقليمي، وأن إنهاءها يتطلب من الدبلوماسية اليمنية توسيع تحركها نحو العواصم التي تمتلك تأثيراً مباشراً في مسار الأزمة.

وأوضح بن إسحاق أن إدراج إيران "وضع الحصار على اليمن" ضمن شروطها المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز يمثل تطوراً لافتاً، ويؤكد أن الملف اليمني حاضر في الحسابات الإقليمية لطهران، الأمر الذي يستدعي أن تخاطب الدبلوماسية اليمنية إيران بصورة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بمطالبة المجتمع الدولي بالضغط عليها.

وقال: "إذا كانت طهران تضع اليمن ضمن شروطها المتعلقة بأزمة إقليمية كبرى، فمن حق اليمن أن يسألها مباشرة: ما رؤيتكم الممكنة والقابلة للتنفيذ لإنهاء الحرب في اليمن؟"

وأشار إلى أن جولة وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة في عدد من دول الخليج تمثل تحركاً مهماً لتعزيز الدعم السياسي لليمن والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر وباب المندب، لكنه رأى أن الدعم من الدول الصديقة، رغم أهميته، لا يكفي وحده لإنهاء الحرب.

وأضاف: "نحن بحاجة إلى دبلوماسية لا تذهب فقط إلى من يتفق معنا، وإنما تذهب أيضاً إلى من يملك التأثير في الطرف الآخر"، داعياً إلى تحرك يمني متوازٍ نحو طهران وموسكو وأنقرة وبكين وإسلام آباد، لمعرفة مواقف هذه العواصم ورؤيتها الممكنة لإنهاء الحرب.

وأكد أن الحوار مع طهران لا يعني تقديم تنازلات أو تجاوز الثوابت الوطنية، وإنما التعامل مع واقع التأثير الإقليمي ومحاولة تحويله من عامل لإطالة الحرب إلى عامل يمكن توظيفه لصناعة السلام.

وأوضح أن التفاهم السعودي الإيراني الذي رعته الصين، وما تبعه من خارطة طريق يمنية، كان قد فتح نافذة أمل لمسار سياسي، إلا أن التطورات الإقليمية أثبتت أن أي حل في اليمن لا يمكن أن يكون منفصلاً عن شبكة التفاهمات والصراعات الإقليمية.

وشدد بن إسحاق على ضرورة أن تضع الدبلوماسية اليمنية وقف الحرب، وإنقاذ الاقتصاد، ودفع الرواتب، وفتح الطرق، واستعادة مؤسسات الدولة في مقدمة أهدافها، مع التأكيد على أن يكون القرار اليمني هو أساس أي تسوية، وأن تكون الدول الإقليمية والدولية دول دعم وضمان لا بديلاً عن الإرادة اليمنية.

وختم بالقول: "لقد انتظر اليمنيون طويلاً مبادرات الآخرين، وحان الوقت لأن تنتقل الدبلوماسية اليمنية من انتظار الحل إلى صناعة فرصة له، وأن تضع أمام العواصم المؤثرة سؤال 45 مليون يمني: ما رؤيتكم الممكنة والقابلة للتنفيذ لإنهاء هذه الحرب؟"