آخر الأخبار
أخبار محلية

الشبكة اليمنية: 22 ألف حالة انتهاك للحوثيين.. وتحويل السجون لمصادر جبايات

المنتصف نت- المنتصف نت 29/08/2026 03:34 360 مشاهدة
الشبكة اليمنية: 22 ألف حالة انتهاك للحوثيين.. وتحويل السجون لمصادر جبايات

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 22,163 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب جسدي ونفسي ارتكبتها ميليشيا الحوثي خلال الفترة من 21 ديسمبر 2014 إلى 1 أغسطس 2026، مشيرة إلى أن 5,326 مدنياً لا يزالون محتجزين في سجون الميليشيا، بينهم سياسيون، نشطاء، إعلاميون، أطفال، نساء، أكاديميون، طلاب، قضاة، أطباء، موظفون، تجار، شخصيات اجتماعية ودينية، بالإضافة إلى لاجئين أفارقة وأجانب، و54 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وأوضح تقرير الشبكة، الذي حمل عنوان «سجون الحوثي.. من القمع إلى الابتزاز السياسي»، أن هذه الأرقام تعكس تحول الاعتقال لدى الحوثيين إلى أسلوب ممنهج لقمع المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة، وترويع المدنيين، وملاحقة الصحفيين والنشطاء والسياسيين والأكاديميين والحقوقيين والنساء والأطفال، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والدولي لحقوق الإنسان.

ووفقاً للتقرير، وثقت الشبكة 2,678 حالة إخفاء قسري، منها 158 امرأة و137 طفلاً، مع استمرار رفض الحوثيين الكشف عن مصير عدد كبير من المختفين أو أماكن احتجازهم. وسجل التقرير أيضاً 1,937 حالة تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي داخل المعتقلات الحوثية، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً. وأشار إلى أن 476 مختطفاً تعرضوا لأشكال تعذيب أفضت إلى الموت، بينهم 18 طفلاً و23 امرأة و25 مسناً وموظف واحد تابع للأمم المتحدة.

كما أفاد التقرير بوفاة 166 مختطفاً داخل سجون الميليشيا، منها 56 حالة تصفية جسدية، و79 وفاة بسبب الإهمال، و31 وفاة جراء نوبات قلبية. وأصيب 218 مختطفاً بإعاقات أو أمراض مزمنة نتيجة التعذيب، بينهم 26 طفلاً و12 امرأة و49 مسناً، وشملت الحالات الشلل وفقدان الذاكرة والإعاقات البصرية والسمعية. وتصدرت أمانة العاصمة حالات التعذيب بـ518 حالة، تلتها محافظة صنعاء بـ456 حالة، ثم حجة بـ211 حالة، وإب بـ161 حالة، والحديدة بـ143 حالة، وتعز بـ123 حالة.

وكشف التقرير عن وجود 778 سجناً وموقع احتجاز تديرها ميليشيا الحوثي، تشمل 368 سجناً رسمياً استولت عليه، و273 سجناً سرياً أنشأته، بالإضافة إلى مواقع أخرى داخل مبانٍ مدنية ومؤسسات حكومية ومقرات حزبية ومنازل. واتهمت الشبكة الحوثيين بتحويل المعتقلات إلى أدوات للقمع والإذلال السياسي والاجتماعي، واستخدام ملف المعتقلين والمخفيين قسرياً كورقة للابتزاز والمساومة السياسية.

ودعت الشبكة إلى اتخاذ موقف دولي واضح تجاه هذه الانتهاكات، وطالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً، والكشف عن مصيرهم، ووقف التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن هذه المطالب تمثل التزامات قانونية وإنسانية لا ينبغي أن تكون موضع تفاوض.

وتكشف شهادات من سجناء وأسر محتجزين، بالإضافة إلى إفادات من عناصر في ميليشيا الحوثي، عن ممارسات تتعلق بفرض مبالغ مالية على أسر المعتقلين مقابل توفير احتياجات وخدمات داخل عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، مثل الغذاء والمياه والهواتف والاتصال بالعالم الخارجي، وحتى الانتقال إلى غرف أفضل. وتثير هذه الشهادات مخاوف بشأن الظروف الصحية داخل السجون، وتؤكد أن السجون تحولت إلى مصادر لتحصيل الأموال من أسرهم، وهو ما يراه حقوقيون انتهاكاً خطيراً لمعايير معاملة المحتجزين.