الجوف | متابعات خاصة
تتجه الأوضاع الميدانية في محافظة الجوف نحو انفجار شامل، عقب شلل شبه تام فرضته القبائل على خطوط الإمداد الحوثية إثر انتهاء المهلة الممنوحة للمليشيا، فيما رُصد استنفار عسكري حوثي مكثف لتجهيز طائرات مسيّرة في معسكر "الساقية" لقمع التصعيد القبلي المتنامي.
وأكدت مصادر استخباراتية وصول خبراء متمرسين في إدارة وطيران الطائرات المسيّرة إلى معسكر "الساقية"، برفقة قيادات عسكرية حوثية من المشرفين على معسكر "اللبنات"، في مؤشر واضح على التحضير لشن غارات جوية وتكثيف عمليات الاستطلاع ضد التجمعات القبلية والمناطق المحيطة.
خنق الإمدادات وتهديد الممرات اللوجستية
وجاء التصعيد القبلي عقب انقضاء المهلة التي حددتها قيادة "مطارح الكرامة"، برئاسة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، والتي طالبت مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن المختطفة (ميرا صدام حسين) وإعادة الممتلكات المنهوبة في صنعاء، وهو ما واجهته الجماعة بتجاهل كامل:
• قطع خطوط التموين: التحت تشكيلات قبلية مسلحة في فرض قطوعات ومحاصرة حركة الشاحنات الثقيلة والبضائع التجارية المتجهة إلى مناطق السيطرة الحوثية، مع التلويح بقطع خطوط التموين العسكري بالكامل.
• التحشيد إلى "العسام": دعت القيادات القبلية أبناء القبائل والمقاتلين للتقاطر والاحتتشاد في مخيمات الكرامة بمنطقة "العسام"، الاستعداد لكافة الخيارات والمواجهة المباشرة.
• استثناء المدنيين: شددت القبائل على أن إجراءات خنق الإمداد تستهدف الشحنات الحوثية واللوجستية فقط، دون المساس بحركة المسافرين والمدنيين.
أبعاد استراتيجية ومخاوف حوثية
ويرى خبراء عسكريون أن تحركات المليشيا في معسكر "الساقية" تحمل أهدافاً مزدوجة؛ فإلى جانب مساعيها لترهيب قبائل الجوف وتحديد أهداف قصف عاجلة لفتح الطرق بالقوة، يمنح الموقع الاستراتيجي للمعسكر المليشيا القدرة على استهداف مواقع القوات الحكومية والمناطق الشريطية الحدودية.
ويشكل هذا الحصار القبلي ضربة موجعة للمليشيا الإيرانية، حيث يُعد المحور الميداني للجوف الشريان الرئيس لنقل المعدات والإمدادات العسكرية بين المحافظات والمحيط العملياتي.