أخبار محلية

اسرار | (جواسيس بلا رخصة) - المخلافي يكشف المستور: مسؤولون يمنيون يُسرّبون أسرار الدولة لبعثات أجنبية طلباً للنفوذ والمناصب

اسرار سياسية- اسرار سياسية 29/08/2026 22:24 1,711 مشاهدة
اسرار | (جواسيس بلا رخصة) - المخلافي يكشف المستور: مسؤولون يمنيون يُسرّبون أسرار الدولة لبعثات أجنبية طلباً للنفوذ والمناصب

متابعات خاصة

شنّ وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبدالملك المخلافي، هجوماً لاذعاً على مسؤولين وسياسيين يمنيين، كاشفاً عن تورطهم في تسريب معلومات حساسة لبعثات وسفراء أجانب، واستغلال اللقاءات الدبلوماسية لتشويش الصورة والإضرار بمؤسسات الدولة وزملائهم بحثاً عن الدعم السياسي أو الترقية الوظيفية.

وأوضح المخلافي أن حالة الضعف التي أصابت مؤسسات الدولة اليمنية جراء الانقلاب الحوثي الحرب وتداعياتها، خلقت بيئة مشبوهة يتسابق فيها بعض المسؤولين على تقديم معلومات سرية لا ينبغي أن تخرج عن نطاق مؤسسات القرار الوطني، وتوظيف التواصل الخارجي لتصفية الحسابات السياسية والشخصية أمام الجهات الأجنبية.

تخلي عن المسؤولية وتأدية دور "جواسيس بلا رخصة"

واستند المخلافي في تحليله الدبلوماسي إلى المقولة الشهيرة للسياسي البريطاني إدموند بيرك بأن "الدبلوماسيين هم جواسيس مرخصون"، مؤكداً أن الدبلوماسي الأجنبي يمارس مهامه المشروعة في جمع التحليلات والمعلومات التي تخدم مصالح بلاده وفق الأعراف الدولية، بينما تكمن الخطيئة الكبرى في المسؤول المحلي الذي يتخلى عن واجبه الوطني:

تجاوز الأعراف والسيادة: قيام مسؤولين بإفشاء أسرار الدولة يتجاوز حدود التواصل الدبلوماسي المشروع، ويتحول إلى سلوك ضار يمس الأمن القومي.

اللهاث خلف المناصب: تحول التواصل مع البعثات الأجنبية إلى وسيلة ابتزاز واستقواء بالخارج للحصول على مكاسب سياسية أو حماية النفوذ داخل سلطات الدولة.

الجاسوسية المجازية: شدد المخلافي على أن المسؤول الذي يقدم أسرار بلاده ويشوه مؤسساتها الوطنية أمام الأجانب طمعاً في الدعم، يضع نفسه مجازياً في موقع "من يؤدي دور الجاسوس ولكن بدون رخصة".

أولوية حماية المصلحة الوطنية

واختتم نائب رئيس هيئة التشاور والتصالح بالتحذير من استمرار هذا الخلل، مؤكداً أن القاعدة الذهبية في العلاقات الدبلوماسية تفرض على الدبلوماسي الأجنبي العمل لصالح دولته، بينما الواجب الوطني الأولي يُلزم المسؤول اليمني بتسخير كل ارتباطاته لحماية مصالح اليمن وسيادتها، محذراً من أن انحراف التواصل إلى وسيلة طعن في المصلحة الوطنية يمثل خيانة صريحة لأمانة الوظيفة العامة.