توفي مواطن يبلغ من العمر أكثر من 70 عاماً في محافظة الحديدة بعد ثلاثة أيام من اختطافه وإخفائه قسراً في أحد سجون مليشيا الحوثي، وسط اتهامات بتعرضه لتعذيب شديد أفضى إلى وفاته.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطن قاسم سالم قادري، المنحدر من قرية صنيف العجمي بعزلة بلاد الرقود في مديرية زبيد، عُثر عليه يوم السبت 29 أغسطس/آب في منطقة البدوة، وقد فارق الحياة متأثراً بما تعرض له خلال فترة احتجازه.
ووفق إفادات محلية، فقد كان قادري يعاني ضعفاً في السمع والبصر. واتهمت المصادر مليشيا الحوثي بتعذيبه بصورة قاسية، شملت نزع أسنانه وأظافر يديه، قبل تدهور حالته الصحية ووفاته. وأشارت المصادر إلى أن المليشيا لم تقدم له الرعاية الطبية اللازمة عقب تعرضه للتعذيب.
تفاقمت مأساة قادري كونه كان يعيل أربعة من أبنائه من ذوي الإعاقة، مما يضع أسرته أمام ظروف إنسانية ومعيشية بالغة القسوة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سجل الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيا الحوثي بحق المختطفين والمحتجزين في مناطق سيطرتها، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل في ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة.