فارق الحياة مواطن مسن، تجاوز السبعين عاماً، متأثراً بتعذيب وحشي تعرض له في أحد سجون مليشيا الحوثي بمحافظة الحديدة، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من اختطافه وإخفائه قسراً.
وقد عُثر على المواطن قاسم سالم قادري، وهو من أبناء قرية صنيف العجمي بمديرية زبيد، جثة هامدة في منطقة البدوة. وتؤكد مصادر محلية أن الوفاة جاءت نتيجة للتعذيب الشديد الذي تعرض له خلال فترة احتجازه.
وبحسب الإفادات، فإن الضحية، الذي كان يعاني من ضعف في سمعه وبصره، تعرض لتعذيب وحشي شمل انتزاع أسنانه وأظافر يديه، دون أن تتلقى المليشيا الحوثية أي رعاية طبية له رغم تدهور حالته الصحية، مما فاقم معاناته وأدى إلى وفاته.
وتزداد المأساة الإنسانية بكون قادري كان المعيل الوحيد لأربعة من أبنائه ذوي الإعاقة، مما يلقي بعبء ثقيل على أسرته ويزيد من قسوة ظروفهم المعيشية.
تثير هذه الواقعة المروعة تساؤلات جدية حول سجل انتهاكات مليشيا الحوثي المتواصل بحق المختطفين والمحتجزين في مناطق سيطرتها، وتجدد المطالبات بضرورة فتح تحقيق شامل ومستقل للكشف عن ملابسات هذه الوفاة وتقديم المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة إلى العدالة.